خطايا برئيه ج الاخير

خطايا برئيه ج الاخير

تنهدت تنهيدة عميقة تنم عن راحة عارمة ثم انصاعت له واسترسلت براحة وهي تبادله عناقه بتلقائية وكأن جسدها يتحرك من تلقائه:
-عارف… في حاجات معرفتهاش غير معاك يا “نضال”…إنت خلتني اكتشف ان في حاجات كتير أهم من الحب علشان تقدر تربط مصيرك بطرف تاني وأولها الراحة والثقة والمودة اللي بلاقيها في كل تصرفاتك معايا والرحمة اللي سَكنا قلبك من ناحية ولادي، وضوحك وتفسيرك لكل حاجة ببساطة حتى من غير سؤالي
بجد حاجة حلوة اوي عمري ما جربتها وهي راحة البال
ورغم خوفي من اللي جاي بس متأكدة أنك هتفضل جنبي وهتقويني…
لتفتح عيناها وتفصل العناق متسائلة بعيون متأملة:
-مش كده يا “نضال”

هز رأسه يؤكد لها بعيون لامعة من شدة سعادته باسترسالها وتسأل بعدها وخضراويتاه تتلهف لجوابها:
-يعني افهم من كده أن شعورك من ناحيتي مش مجرد شعور بالراحة بس! مش كده؟

هزت رأسها وابتسمت تلك البسمة التي تلفح قلبه بربيعها واجابته بصدق نابع من اقتناع قلبها بقرار عقلها:
-اللي متأكدة منه إن اللي فات قبلك ميتحسبش من عمري… لتتنهد تنهيدة مُسهدة وتستأنف وهي تتأمله وصولًا لعيناه الصادقة التي تهيم بها:
– ياريتني عرفتك من زمان يا “نضال”…
تزايد وجيب قلبه وكادت البسمة تشق وجهه من تصريحها فما كان منه غير أن حاوط خصرها بتملك وبتمسك شديد
وكأنه يؤكد أنه لن يخيب رجاءها ليتنهد براحة عارمة ثم يغمض عينه ويميل يسند جبهته على خاصتها هامسًا:
-بحبك يا “رهف”…أنتِ حلم عمري والدعوة اللي ربنا استجاب ليها بعد سنين…
ردت بصدق وهي تستند بكفوفها على ذراعيه مغمضة العينين مثله:
-لو اللي بحسه معاك ده اسمه حب فأنا محبتش غيرك يا “نضال”
فتح عيناه التي دمعت من شدة سعادته ثم همس ومازال يستند بجبهته على خاصتها:
-هنعوض العمر اللي فات واوعدك هعمل المستحيل علشان اسعدك
هزت رأسها وفرت دمعة من عيناها متأثرة بوعده الصادق ثم همست بثقة وقد تلاشى توترها وخوفها وحل محله راحة عارمة:
-متأكدة أنك هتعمل كده…
تعالت وتيرة أنفاسه وعينه أخذت تتفرس بوجهها وصولًا لثغرها، لترتبك هي كونها تعلم انه لن يبادر إلا برغبتها كما وعدها، بادرت هي وتشجعت حين تعلقت بعنقه ببسمة رغم رقتها إلا انها كانت اكثر من مغوية بالنسبة له، ليلبي تلك الدعوة منها ويميل عليها يلتقم شفاهها بقبلة شغوفة مُجأجأة بتلك المشاعر الكامنة التي يشعر كل منهم انها مرتهم الاولى في خوضها، فكانت هي تشعر بذلك الكمال الذي عوض نقصها أما هو فكان يشعر أنه النعيم بقربها ويقسم أنه لن يدع شيء يعكر صفو حياتها فسوف يقف بصدد أي شيء يخترق تلك الحصون الأَمنة التي سيشيدها حولها هي وابنائها.
————-
حلقاته برجلاته يوم ورا يوم يبقى بشنبات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *