خطايا برئيه ج الاخير
خطايا برئيه ج الاخير
عاتبتها “شهد” وهي تضع يدها في خصرها:
– ايه مليش حد دي! امال انا ايه وانتِ فكرك هسيبك ولا هتخلصي مني ده انتِ اختي الصغيرة يابت
اقتربت و وضعت قبلة على وجنتها قائلة بأمتنان حقيقي:
-ربنا يخليكِ ليا يا “شهد” وميحرمنيش منك ابدًا
-ولا منك
شاكسهم هو بعدما شَهد على ما يدور بينهم ضارب كف على أخر بقلة حيلة:
-اتفقتوا ربنا يستر
ماشي أمري لله اخرجوا بس ياريت متتأخروش علشان “طمطم ”
هزت رأسها بطاعة وبينها وبين نفسها تحمد ربها أنه عوض احتياجها وحرمانها بأنتمائها لهم.
————————-
ابتاعوا الكثير من الاشياء حين وقفت هي مشدوهة أمام أحد العارضات الزجاجية لأحد المحلات لتباغتها “شهد” مستغربة:
-في ايه مال وشك جاب سبع الوان كده ليه!
أجابتها بخجل ووجهها يتوهج حد الاشتعال:
-هاا…ابدًا أصل…
قالتها وهي تشير بنظراتها على أحد المعروضات التي جعلت “شهد “تعقب على حرجها:
-اصل ايه! ده لانچري يا موكوسة ايه اول مرة تشوفيه
-لأ بس عريان اوي! هو في ناس بتلبس كده !
لوت “شهد” شدقيها واخبرتها وهي تجذبها من رسغها ليجلسون على احد المقاعد بالساحة الواسعة داخل ذلك المركز التجاري :
-اه يا ختي الحاجات دي عادي بعد الجواز
شهقت وقالت قبل أن ترفع الكوب البلاستيكي لفمها كي ترتشف جرعة وفيرة من محتوياتها حتى تداوي جفاف حلقها:
-ازاي بس يا “شهد “انا اموت من كسوفي لو لبست حاجة كده
-بيتهيئلك وكسوفك ده مش هيبقى ليه لازمة لما تاخدي عليه
هزت “ميرال” رأسها بشيء من الأقتناع لتتسائل “شهد”:
-هو انتِ مش شايلة حاجات من دي للجواز
نفت برأسها وقالت بحرج وهي تلملم خصلاتها:
-لأ… انا اصلًا اتكسف اشتريها.
لوت “شهد” فمها وعقبت على حرجها:
-على رأي البت” طمطم” انتِ ابيضة
معقول معندكيش خلفية عن حاجة
-وانا هعرف منين يا” شهد” انا طول عمري لوحدي لا عندي اخت ولا أم ولا حتى صاحبة عاقلة جربت وتفهمني
تنهدت” شهد “بحزن على حالها وكم شعرت بالمسؤلية تجاهها:
-انا معاكِ يابت اعتبريني امك واختك وصاحبتك ومش هسيبك وكل قشاية في قلب بيتك هجهزها معاكِ
تهللت اسارير “ميرال” وشكرتها من قلبها وتسائلت بعدها:
-تعرفي إني عمري ما سألتك عن جوزك الله يرحمه
-الله يرحمه
-احكيلي عنه يا “شهد “اتجوزتيه عن حب
-لأ… بس كان ابن حلال وطيب ويتحب ولما اتقدملي “حمود” ارتحله وقالي انه هيبقى أمين عليا والشهادة لله كان محترم والخلق كلها بتشهد بكده وعمري ما شوفت منه غير كل خير