خطايا برئيه ج الاخير
خطايا برئيه ج الاخير
-قلب وروح “يامن” أنتِ يا مغلباني ربنا ما يحرمني من قربك ابدًا
ابتسمت باتساع وهامت به قائلة وهي تكوب وجهه:
-متقلقش… انا هفضل لازقة فيك العمر كله ومش هتخلص مني ابدًا
ادار جسدها ليشرف عليها هامسًا بنبرة لعوب تعرف ماذا سيحدث بعدها:
-احب ما على قلبي قربك انا اصلًا مش بعرف اتنفس وانا بعيد عنك
-بحبك
شاكسها بنبرة لعوب:
-لأ اثبتي معلش انا مش عايز كلام انا عايز أفعال
قهقهت على دعابته الماكرة ثم تعلقت بعنقه هامسة وهي تضغط على كل حرف وتتبعه بقبلة خاطفة على شفاهه:
-ب…ح…ب…ك
اعترض بمكر:
-اثباتاتك ضعيفة اوي معجبتنيش تسمحيلي بقى اوريكِ ازاي
وقبل أن تعطيه موافقتها كان يقبل شفاهها بقبلة متلهفة للمزيد من سيل عطائها التي اغدقته به لتعوضه عن تلك الأيام الصارمة.
———–
دخلت هي الشركة التي تعمل بها و تملكها صديقتها بخطوات اعتيادية رتيبة في طريقها لمكتبها وما إن وصلت وكادت تضغط على مقبض الباب حين استمعت لصوته الرخيم وجمدت بأرضها فقد رأته يقف مع “سارة” أمام غرفة مكتبها
-متشكر جدًا يا بشمهندسة “سارة” انا كده سددت قيمة التكاليف كلها وبجد سعيد إني اتعاملت مع حضرتك
-الشكر كله ل “رهف” هي اللي خلصت العيادة في وقت قياسي وطلبت مني اسلمهالك
هز رأسه بحركة بسيطة وابتلع غصة قلبه قائلًا:
-اشكريها بالنيابة عني عن اذنك
لتسمح له “سارة” ببسمة عملية ويلتفت كي يغادر ولم يلحظ وجودها ولكن حين أَن قلبه علم انها قريبة منه، فقد تناول نفس عميق كي يدعم قلبه الذي يختنق من شدة الألم واكمل طريقه بنظرات ثابتة على باب الخروج دون أن يعيرها أي اهتمام اوحتى يمنحها نظرة خاطفة،
مما جعلها تتبع ظهره بنظراتها وتشعر بشيء يثقل قلبها، فتلك ليست أول مرة تراه بها بعد ماحدث فقد تعددت الصدف بحكم جيرتهم ولكن هو يتعمد في كل مرة أن يفي بوعده ويتجاهل وجودها حتى انه يتصرف وكأنه لم يصادفها قط بحياته وبطريقة ما يحزنها الأمر ويثقل قلبها ولا تعرف تفسير لذلك إلا أن وضوحه معها وتحليله لنفورها اخجلها من ذاتها ودون قصد قامت بإيذائه كما تأذت هي.
——————-
أخذها للطبيبة كي يباشر حملها ويطمئن على صحة الجنين وهاهم ثلاثتهم يجلسون داخل العيادة ينتظرون دورهم، فكانت تتأمل كل النساء من حولها بأنتباه شديد حين مال عليها هامسًا:
-“نادين” مالك بطلي بحلقة في الناس
تنهدت ونكست نظراتها وقالت متوجسة:
-“يامن” هو انا هبقى شبهم كده الشهور الجاية
رفع منكبيه وكأنه شيء بديهي، لتشهق هي وتقول برعب:
-معقول هبقى شبه البالون كده لأ انا مش عايزة اتخن انا بحب جسمي كده