خطايا برئيه ج الاخير
خطايا برئيه ج الاخير
-هو مات ازاي
اجابتها بتنهيدة وبملامح متهدلة:
– كان صنايعي و وقع من على السقالة وراح وفاتني انا والبت
واستها “ميرال” وهي تربت على يدها المسنودة على الطاولة:
-معلش ربنا يرحمه
ابتسمت “شهد “وامنت على دعوتها،ثم قالت:
-طب مش عايزين نتأخر زي ما قال “حمود” علشان “طمطم” عند حماتي
-حاضر…بس شكل حماتك طيبة علشان كده لسه بتوديها لغاية دلوقتِ
-اه طيبة ويتموت فيا وعلطول دعيالي اصل انا مش بسيبها وبتقي ربنا فيها … ما انا عندي بت وربنا هيقعدو فيها لتضيف ذلك المثل الشعبي القديم المتوارث :
-اصل كل حاجة سلف ودين حتى المشي على الرجلين
قهقهت “ميرال” بقوة على ذلك المثل العجيب الذي لأول مرة تسمعه وعقبت:
-انتِ بتقولي حاجات عجيبة يا “شهد”
لوحت بيدها التي تحمل كوب عصير مثلها وقالت بخفة:
-مش اعجب من الكوكتيل اللي انتِ طلبهولي ده والنعمة وجع بطني
هو ماله الشاي بالقرنفل على الأقل اعرفه وعمره ما قصر معايا
لتقهقه “ميرال” من جديد وتشاركها هي ضحكاتها حين وصلهم صوته وهو يقترب منهم:
-“ميرال” ايه الصدفة الحلوة دي مقولتيش انك جاية هنا…
اندثرت ضحكات “شهد” ونظرت له نظرة عابرة متوترة في حين قال هو دون مصافحة:
-ازيك يا مدام “شهد ”
هزت رأسها بمعنى انها بخير،بينما “ميرال” قالت مرحبة:
-اهلًا أبيه “كاظم” بتعمل ايه هنا!
-ابدًا كنت بحاول اشتري فستان ل “سنا” لكن فشلت فشل ذريع…هو ينفع تسعدوني في اختياره
-اكيد يا أبيه هنيجي معاك
زجرتها “شهد” بنظراتها وجذبتها لتهمس بأذنها:
-نروح معاه فين هنتأخر و”حمود” هيعلقنا..
ترجتها “ميرال ” بصوت خفيض للغاية لم يصل له:
-معلش مش هنتأخر هنجيب الفستان بسرعة اصل عيب نكسفه…
تنهدت” شهد “موافقة ونهضت مضطرة معهم وهي تشعر بعدم الراحة فرغم تحفظه وهيبة شخصيته إلا أنها توترت وشعرت انها تحت المجهر بحضرته.
بينما هو كان يشعر بلأمتنان لتلك الصدفة التي قدرها الله كأشارة مُبشرة تمهد لمشيئته.
———————–
-سيبوني خد مني كل حاجة كل حاجة… ده ذنبها…ذنبها… وذنب ناس كتير انا مش عايزة اعيش سيبوني…
ذلك ما كانت تصرخ به حين حاول أحد الأطباء اعطائها حقنة المهدئ المعتاد الذي وصف لحالتها بعد ذلك الانهيار العصبي التي انتابتها بعد فعلته بها فلم تعي على ذاتها إلا وهي بالمشفى بعدما وجدتها خادمتها حين عودتها بالصباح تنزف بشدة وبحالة مريعة يرثى لها فقد قامت بالإبلاغ وتم نقلها لأقرب مشفى بعد أن تم اغتص\ابها بكل وحشية وتم فعل كل الأفاعيل بجسدها بشكل لا ينتمي للأدمية بشيء لا والأنكى أنه لم يكتفي بذلك بل سرق كل مالها ومصوغاتها التي جَنتهم من خلف سذاجة الرجال وقهر نسائهم فكانت لسوء حظها تحتفظ بكل شيء في منزلها ولم يمر الأمر عليه فهو ليس بذلك الغباء حتى انه لم يترك شيء يدينه ومحى أي أثر له يدل على دخوله منزلها من الأساس، وأثبتت التحقيقات التي اجرتها الشرطة فور اتهامها له أنه فر من البلد تاركها تجني ثمار ما جنته يديها وتتجرع مرارة القهر التي أذاقته لغيرها.
————————
-بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير .