خطايا برئيه ج الاخير
خطايا برئيه ج الاخير
نظر لها نظرة مطولة متألمة بسبب ذلك النصل التي غرسته بقلبه لتوها بحديثها، فما كان منها غير أن تقطع أخر السبل معه كي لا يتأمل هباءٍ:
-أنا هبعد يا “نضال” وارجوك حاول تقدر موقفي
حانت منه بسمة ممزقة متألمة ورد بسخرية مريرة يسخر بها من حظ قلبه اللعين الذي لم ينفك طوال سنين من حبها:
-موقفك…على العموم انا مش هفرض نفسي عليكِ اكتر من كده ومش ضروري تبعدي انا هبعد وهضغط على الزرار وانساكِ واوعدك بعدها مش هعترض طريقك ابدًا… أنا حتى لو شوفتك في حتة هدور وشي وهعمل نفسي معرفكيش… ليرفع رأسه بكبرياء ويضيف متهكمًا:
-تأمريني بحاجة تانية يا بشمهندسة
نفت برأسها وهرولت مغادرة و رغم أن ما فعلته هي راضية عنه إلا ان دمعاتها كانت تلاحق خطواتها وهي تشعر بشعور لم يراودها من قبل شعور غريب يتعدى التشتت و الضياع بمراحل عارمة.
🦋الثاني والأربعون🦋
ستفقد كل الفرص التي سنحت لك بمجرد أنك قررت عدم محاولة استغلالها.
– واين جريتزكي
———————-
جلست بعيون ذابلة وملامح
متهدلة بزاوية الغرفة أمام النافذة شاردة لا تعلم ما بها نعم ذلك ما ارادته ولكن لم تشعر بالضيق ولما ايضًا تشعر أنها فقدت شيء عزيز على قلبها ترى هو محق هل من المفترض أن تعطي فرصة لذاتها…ترى هو حقًا سيكون هو جدير بها ولكن مهلًا ماذا عن أنين قلبها وماذا ايضًا عن خوائها… حقًا لا تعلم اجابة واحدة لتسائلاتها كل ما تعلمه أن قواها خارت ورغبتها منعدمة نحو كل شيء، تعالت ضحكات صغارها لتنتشلها من افكارها لتجدهم يجلسون بجانبه على الفراش ويقوم هو بدغدغتهم معًا
وسط قهقهاتهم وضحكاتهم المستمتعة، حانت منها بسمة باهتة على ذلك المشهد النادر الذي لم يتكرر سوى مرات تعد على أصابع اليدين، وتسائلت هل ياترى هي ظلمت ابنائها بأنفصالها، يعلم الله أنها تهاونت من اجلهم كثيرًا وكانت دائمًا تتغاضى و تتدبر السُبل كي تحيا بسلام ولكنه خزلها وهدم كل سُبلها ولم يقدر تضحياتها فلم تفعل ما فعلته إلا حين فاض بها…نعم على أتم الاستعداد أن تفعل أي شيء من اجل ابنائها ولكن ماذا عنها وعن حق ذاتها عليها، إلا يحق لها أن تستعيد كيانها وتستقل بحياتها.
لاحظ هو شرودها ليتوقف عن ما يفعله ويضمهم له متسائلًا:
-مالك يا “رهف”