خطايا برئيه ج الاخير
خطايا برئيه ج الاخير
انا لو اعرف كده كنت وصيت خالك يقوم بالواجب من زمان
ابتعدت برأسها وقالت من بين دمعاتها ببسمة عابرة:
-لسة رخم
مرر انامله على وجنتها يجفف دمعها وهمس بصوت مبحوح و بنظرة تفيض بمكنون قلبه المُولع بها:
-بس بتعشقيني مش كده!
أكدت بعدما اندثر حزنها وتسللت الفرحة لتكسو تقاسيمها:
-اه كده واكتر من كده كمان
اتسعت بسمته مما جعل قلبها يتهاوى بين ضلوعها وهي تهيم به بنظرات صادقة مفعمة بما يعتمل في قلبها فقد تعانقت نظراتهم الوالهة كي يعوضون بها تلك الأيام العجاف القاسية التي انهكت كل منهم لحين همس هو معاتبًا وهو يتلمس بأنامله موضع بطنها:
-خبيتي عليا ليه؟
ابتلعت ريقها واستغربت معرفته بالأمر، ليوضح هو:
-انا كنت حاسس بيكِ وسامع كلامك وكان نفسي ارد عليكِ واطمنك بس مكنتش قادر
ابتسمت بتنهيدة مثقلة و وضعت يدها فوق كف يده الذي يستقر على بطنها ثم اجابته بتلك الأفكار القديمة التي كانت ترسخ بها:
-كنت خايفة ترجع علشانه مش علشاني
-بس انا رجعت علشان روحي متعلقة بيكِ ومكنتش اعرف حاجة عنه…وانتِ
وضعت يدها على فمه راجية:
-بلاش تكمل…أنا اسفة واللهِ اسفة… سامحني
-مسامحك يا “نادين” ومش هتكلم في اللي فات…أنا بس عايزك تعرفي إني عمر ما في حاجة عرفت تغير حبي ليكِ
لتغيم عيناها من جديد وتقول بمشاعر صادقة وبنظرات تعدت العشق بمراحل عدة:
-كلمة بحبك متوفيش حقك اللي جوايا ليك اكبر من كده …زمان مكنتش بستوعب لما بتقولي( أنا نقطة ثابتة في ارضك) لكن دلوقتي استوعبت…أنت محور الكون بالنسبالي يا “يامن” ومش عايزة حاجة غير ابقى جنبك
لتتنهد مُسهدة تحت نظراته االدافئة التي تفيض فيض بمكنونها، وتوعده بوعد صادق تقسم أنها لن تخل به مهما حدث:
-إن دعيت ربنا ليل نهار أن ربنا يرجعك ليا و وعد مني ربنا شاهد عليه هعوضك عن كل اللي فات
كان قلبه يرفرف مع كل كلمة تخرج منها واكثر ما راقه بحديثها انه استشعر ندمها الصادق وادرك ايضًا خوفها أن تفقده بعد ما اصابه جعلها تتخلى عن تمردها وعنادها وكم تمنى أن يكون للأبد، لذلك عقب على وعدها وهو يزم فمه ويدعي حسرته:
-اه بصراحة انا اتبهدلت كتير ومحتاج دلع… ليرفع سبابته ويعتلي حاجبه وهو يضيف:
-ولعلمك بقى انا اتكروت في الجوازة دي وده ميرضيش ربنا لينظر لها نظرة جريئة ذات مغزى اخجلها وجعل وميض تلك الليلة الجامحة يترأى امامها: