خطايا برئيه ج الاخير
خطايا برئيه ج الاخير
-“حمود” في إيه مالك؟
زفر هو براحة وأجابها بأنفاس متلاحقة وهو يضع يده على صدره الناهج:
-الحمد لله انه حلم
-خير يا “حمود”!
قالتها وهي تعتدل بجسدها وتناوله كوب الماء الموضوع على الكومود، ليتناول من يدها ويرتشف القليل ثم يضعه ويقول وهو يتحسس انتفاخ بطنها:
-خير متخافيش انا بس قلقان علشان معاد ولادتك قرب
-وضعت يدها على وجنته وهمست بحماس:
-هانت يا حبيبي بكرة تيجي ست الحُسن والجمال وتملا علينا الدنيا
– والله أنا ما خايف غير من ست الحُسن بتاعتك دي لما تشرف شكلي هشوف العجب
-لأ هي هتطلع بنوتة هادية وكيوت أنا قلبي حاسس
نفى برأسه وهو يتذكر حلمه وهدر ساخرًا:
-كيوت قال… ليعتلي حاجبه ويحذرها بسبابته:
-بقولك ايه اعملي حسابك أي حد اسمه “لؤي” هيقرب من بنتك ولا يبصلها هقتله
تعجبت هي:
-مش لما تبقى تيجي الأول وبعدين إشمعنا اسم “لؤي”
رد بنفاذ صبر ومازال متأثر بحلمه:
-يووه أنتِ هتقوليلي إشمعنا زيها وهتجنوني
-زيها مين!
انا مش فاهمة حاجة!
-يووه متخديش في بالك
تنهدت هي وهدرت وهي تزحزح جسدها للأسفل في الفراش وتدثر نفسها:
-طيب كمل نوم يا “حمود”
اعترض وهو يزيح عنها الغطاء:
-نوم إيه!…تعالي هنا هي مش في تعليمات دكتورة لازم تتنفذ ولا إيه…
مطت فمها وراوغته:
-“حمود” وبعدين خليك مؤدب
قلد طريقتها وقال بنبرة ساخرة:
-خليك مؤدب… انا مش عارف غير إني اكون مؤدب ده كفاية ابوكِ اللي متأمر عليا ومطلع عيني في الشغل و من يوم ما عرف أنك حامل وهو مقعدنا في القصر جنبه
برقت بعيناها حين شعرت بمغصة اسفل بطنها ولكنها تجاهلتها وظنتها عابرة كغيرها وعقبت على حديثه:
-“حمود” بابي بيثق فيك وبيحبك وعلشان كده اعتمد عليك في الشغل
زفر انفاسه واجابها وهو يميل عليها ويداعب طرف أنفه بأنفها:
-عارف وربنا يعلم بعزه أد إيه…ليضيف بمشاكسة:
– بس ده ميمنعش برضو اني ضحك عليا وكان بياخدني على أد عقلي لما وافق نعيش لوحدنا
كوبت وجهه القريب منها وتحدثت وهي تستعطفه بنظراتها:
– بابي متعلق بيا وملوش غيري وانا مش مرتاحة علشان بعيدة عنه يعني افرض تعب او احتاجني لازم ابقى قريبة منه
ده بابي يا”حمود” وليه حق عليا
تنهد وأجابها بعقلانيته المعهودة وبندقيتاه تفيض بدفئها:
-لأ يا حلو أنا مقدرش اكون سبب في تقصيرك مع ابوكِ ومقدرش امنعك تبقي جنبه