ربط الإخان اختهما بالشجرة
ربط الإخان اختهما بالشجرة
كانت الشمس تقترب من الغروب عندما خرجت آنا من منزل عائلتها وهي لا تعرف أن حياتها على وشك أن تتغير إلى الأبد. كانت القرية كلها تتحدث عنها. منذ أيام، لم يعد أحد ينظر إليها بالطريقة نفسها. النساء يتوقفن عن الكلام عندما تمر بجانبهن، الرجال يتبادلون النظرات، وحتى الأطفال أصبحوا يتهامسون باسمها.
مقالات ذات صلة
حماتي بتخبي رسايل في شعر بنتي
منذ 5 ساعات
زعيم المافيا والفتاةذات الشعر الطويل
منذ 13 ساعة
قطتنا
منذ 13 ساعة
جنون الام ٢ حكايات زهرة
منذ 14 ساعة
لم تكن آنا تفهم كيف تحولت حياتها الهادئة إلى كابوس في أيام قليلة.
كل ما كانت تعرفه أن هناك شائعة انتشرت في القرية تقول إنها كانت تقابل رجلًا متزوجًا سرًا من القرية المجاورة.
وكانت الشائعة كذبة.
كذبة كاملة.
لكن المشكلة أن لا أحد كان يريد سماع الحقيقة.
كان لآنا شقيقان أكبر منها، إدوارد ومايكل، وكانا معروفين في القرية بأنهما شديدا التمسك بسمعة العائلة.
وفي اليوم الذي سمعا فيه الشائعة للمرة الأولى، عاد الاثنان إلى المنزل وهما في حالة غضب شديدة.
دخل إدوارد إلى غرفة آنا وأغلق الباب خلفه بعنف.
قال بصوت مرتفع:
— هل هذا صحيح؟
رفعت آنا رأسها من فوق ملابس كانت تطويها، ونظرت إليه بدهشة.
— ماذا تقصد؟
دخل مايكل خلفه، وكانت ملامحه أكثر قسوة.
— لا تتظاهري بأنك لا تعرفين. الجميع يتحدث عنك وعن الرجل المتزوج.
تجمدت آنا في مكانها.
— هذا كذب!
صرخت وهي تنهض.
— أقسم لكما أنني لم أفعل شيئًا! أنا بالكاد أعرف هذا الرجل!
لكن
إدوارد لم يقتنع.
— وهل كل أهل القرية يكذبون؟
ردت آنا وهي تبكي:
— نعم، إذا كانت القصة بدأت من شخص كاذب!
لكن شقيقيها لم يستمعا إليها.
كانا قد صدقا الشائعة قبل أن يسمعا حتى دفاعها.
ومنذ تلك اللحظة، بدأت أيام آنا تتحول إلى جحيم.
كانت تحاول الخروج من المنزل، فتسمع همسات النساء.
تذهب إلى البئر، فتتوقف الأحاديث فجأة.
تمر بجوار المتجر، فينظر الرجال إليها ثم يشيحون بوجوههم.
وفي إحدى الليالي، جلست أمام والدتها وهي تبكي.
قالت:
— أمي، أنتِ تعرفينني. قولي لهم إنني لم أفعل شيئًا.
لكن والدتها كانت امرأة ضعيفة أمام غضب ابنيها، فاكتفت بالصمت.
وهذا الصمت كان يؤلم آنا أكثر من كل الكلام.
في صباح اليوم التالي، استيقظت على صوت شقيقيها.
كانا يتحدثان في الخارج بصوت منخفض.