ربط الإخان اختهما بالشجرة

ربط الإخان اختهما بالشجرة

وقفت آنا بثبات.

كانت ترتجف من الداخل، لكنها لم تسمح للخوف بالظهور.

توقفت الذئاب.

حدق أكبرها

حجمًا فيها.

مرت ثوانٍ طويلة.

ثم رفع رأسه وأطلق عواءً عميقًا.

تراجعت آنا خطوة واحدة فقط.

وبدأ الذئب يستدير.

تبعته الذئاب الأخرى.

واحدًا تلو الآخر، اختفى القطيع بين الأشجار.

ظل الثلاثة واقفين دون حركة.

لم يتحدث أحد.

وبعد أن اختفى آخر ذئب، جلس مايكل على الأرض من شدة الإرهاق.

أما إدوارد فظل ينظر إلى أخته.

كانت آثار الحبل واضحة على معصميها.

اقترب منها ببطء.

قال:

— آنا…

لكنها لم تجبه.

قال مرة أخرى:

— أنا آسف.

رفعت عينيها إليه.

كان وجهه مختلفًا تمامًا.

لم يعد الرجل الغاضب الذي أحضرها إلى الغابة.

كان الآن شقيقًا خائفًا، أدرك أنه كاد أن يخسر أخته.

قال:

— سامحيني.

ابتسمت آنا ابتسامة حزينة.

— لماذا لم تصدقاني عندما كنت أقول الحقيقة؟

لم يجد أي منهما جوابًا.

عادوا إلى القرية في صمت.

لكن شيئًا تغير.

هذه المرة، لم تعد آنا هي المتهمة.

بل أصبح السؤال:

من بدأ هذه الشائعة؟

في اليوم التالي، بدأ إدوارد ومايكل البحث.

ذهبا إلى المتجر، وسألا صاحب المكان عن اليوم الذي بدأت فيه القصة.

ثم تحدثا مع بعض الأشخاص الذين كانوا أول من سمعوا الشائعة.

وبعد أيام، ظهرت الحقيقة.

الرجل المتزوج

الذي قيل إن آنا كانت تقابله لم يكن على علاقة بها إطلاقًا.

لكن زوجته كانت قد رأت آنا ذات يوم وهي تعيد إليه ملفًا من الأوراق.

كان الرجل قد فقد الملف بالقرب من متجر القرية، وعثرت آنا عليه وأعادته إليه.

لم يكن هناك شيء آخر.

لكن زوجته، التي كانت شديدة الغيرة والخوف من أن يكتشف أهل القرية بعض مشكلاتهم الزوجية، قررت أن تستغل الموقف.

قالت لشخص واحد إن آنا كانت تقابل زوجها سرًا.

ذلك الشخص أخبر شخصًا آخر.

والشخص الآخر أضاف تفاصيل من عنده.

وفي غضون أيام، تحولت الكذبة الصغيرة إلى قصة ضخمة.

وبدأت القرية كلها تتعامل معها على أنها حقيقة.

عندما عرف إدوارد ومايكل الحقيقة، شعرا بالخجل.

ذهبا إلى آنا.

كان إدوارد يحمل شيئًا في يده.

لقد كان الحبل الذي ربطها به.

وضعه أمامها.

قال:

— هذا أكثر شيء أخجل منه في حياتي.

لم تتحدث آنا.

تابع:

— صدقنا الناس ولم نصدقك أنتِ.

قال مايكل:

— أنتِ أختنا، وكان يجب أن نحميك، لا أن نؤذيك.

كانت آنا تبكي.

لكن هذه المرة لم تكن دموع الخوف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *