خطايا برئيه ج الاخير
خطايا برئيه ج الاخير
-يعني موافق نفضل معاه علطول
تنهد و رد ببسمة راضية نابعة من طيب اخلاقه:
-موافق بس عندي شرط ياحلو
تأهبت بنظراتها لتستمع لشروطه ولكنه باغتها وهو يقترب أكثر من وجهها قائلًا بمشاكسة أمام ثغرها:
-هخدك استفرد بيكِ من وقت للتاني في شقتنا وبصراحة انا عايز بس ربنا يقومك بالسلامة وسنة بالكتير و اخاوي البنت واجبلها ولد يشكمها
اتسعت بسمتها وهي تتعلق بعنقه:
-هيبقى انت وهو عليها عصابة بقى!
-اه عصابة مش انا حرامي وسرقت قلبك قبل كده
هزت رأسها وأكدت بعدما اندثرت بسمتها و أخذت تقاوم مغصتها بملامح متقلصة:
-ايوة حرامي وهفضل حبساك في القفص الدهبي العمر كله
مال يتنفس رائحتها المسكرة التي يعشقها من بين ثنايا عنقها وتسأل بأنفاس متثاقلة:
-ده انتِ بتحبيني بقى!
اجابته بصوت جهوري اجفله :
-آه….آآآآآآآآآه
ليكتم فمها ويقول باستياء من صياحها:
-في إيه خلاص عرفت مش لازم تعلي صوتك وتسمعي البيت كله دلوقتِ ولا انتِ عايزة ابوكِ يجي يقولي بتعمل ايه في بنتي ويفهمني غلط
برقت عيناها بشدة وهزت رأسها بملامح متألمة وما كان منها غير قطم يده التي يضعها على فمها كي تنفث عن ألمها، ليتأوه هو صائحًا وهو ينزع يده بصعوبة من بين اسنانها:
-يا بنت العضاضة ابوكِ مكنش بيأكلك لحمة اكيد
وهنا صرخت متألمة بعدما تزايدت وتيرة الألم بمغصات متقاربة بوطأة أشد عن التي قبلها:
-انا بولد…بولد…آآآآآآآآآآآه ألحقني
وقف مشدوه أمامها واستغرق الأمر منه بضع ثوانِ ولم يستوعب الأمر إلا حين تعالى الطرق على باب غرفتهم واتاه صوت ابيها الذي حضر فور صراخها، لينتفض كالملسوع من وقفته يفتح باب الغرفة ليندفع “فاضل” نحو ابنته متسائلًا بقلق عارم:
-مالك يا بنتي
لم تجيبه “ميرال” بل كانت تتمسك بأسفل بطنها وتبكي من شدة الألم لينوب هو عنها بنبرة متعجلة وهو يرتدي اول شيء طالته يده:
-بتولد يا عمي حضر العربية بسرعة الله يخليك
طمأنه “فاضل” ابنته وهرول كي يفعل كما طلب منه بينما هو فقد البسها اسدالها وهو يطمئنها ويهدأ من روعها ثم حملها وركض بها إلى سيارة ابيها الذي أسرع واشعل محركها وانطلق بهم إلى أقرب مشفى تحت صرخاتها ونواحها.
——————–
-ب…با…با….
كلمة متقطعة بحروف متكسرة بالكاد تفهم صدرت من طفله أثناء هدهدته له في حضورها، فقد تجمدت ملامحه لثوانِ ولم يستوعب الأمر وإن أعادها الصغير اتسعت بسمته شيء فشيء وهدر متفاجئاً وهو يوجه حديثه لها: