خطايا برئيه ج الاخير

خطايا برئيه ج الاخير

ليصمم هو:
-بس امهم مش هتبقى فضيالهم وانا اولى بيهم

تابعت “ثريا “لكي تذكره في محاولة منها أن تقنعه:
-لاحول ولا قوة إلا بالله بلاش يا ابني تبقى أنين في حياتها وحياة ولادك وافتكر انها مقصرتش معاك ده يوم ما وقعت هي اول حد كان جنبك ده غير أنها ساعدتك في شغلك ومهانش عليها تشوفك بتضيع قدامها
عقب على حديثها وشيء من المنطقية تطفوا على حديثه:
-وانا مقولتش حاجة ومقدر ده بس لو هتفكري فيها هتلاقيها هي السبب والفلوس اللي هي ساعدتني بيها دي أنا ليا فيها انا اللي كبرتها وشغلتها

-طب يا ابني انا هفرض معاك أنك خدت الولاد هتعرف تتحمل مسؤوليتهم

أجابها بتسرع دون تفكير:
-اه هعرف

لتذكره بمعضلته بسؤالها:
-طب و”سميرة” هتوافق؟

زاغت نظراته وقال بنبرة مهتزة:
-غصب عنها لازم توافق…

تنهدت “ثريا” بضيق وجلست على أحد المقاعد القريبة متسألة بريبة:
-يعني هتغصبها تتحمل ولادك يا “حسن”

أجابها بأندفاع:
-اه هعمل كده

أسندت “ثريا “ذقنها بسبابتها وابهامها وقالت متهكمة:
-طب وحتى لو غصبتها تتقبل عيالك هتعمل كده قدامك علشان هتعملك حساب لكن تفتكر هتبقى أمينة عليهم في غيابك

تأفف من حديثها الذي يعلم انه بمحله ورغم ذلك عاند واقترح وهو يرتمي على الأريكة ويمسد جبهته:
-هجبلهم حد يراعيهم معاها

نفت “ثريا “برأسها بعدم رضا وتحدثت:
-مفيش حد هيبقى احن من امهم عليهم

لتنهض تجلس بجواره وتربت على ظهره ناصحة بحنو:
-علشان خاطري يا ابني ربنا يهديك سيبها تشوف حياتها وانت كمان عيش حياتك من غير ما تنغصوا حياة بعض والولاد تدفع التمن

اغمض عينه بقوة ليكبح تلك الأفكار المتضاربة داخل رأسه ويقول بضع كلمات نابعة من طباعه وأفكاره العُرفية التي لا نفع منها:
-ما قولتلهاش هي ليه الكلام ده فيها ايه يعني لو كانت اتنازلت وسامحتني؛ انا اتجوزت على سُنه الله ورسوله واللي عملته حلال كان مفروض من الأول رضت وعاشت علشان خاطر عيالها

ذكرته “ثريا” بأخطائه الفادحة التي لم يستوعب مدى فداحتها بالنسبة لها ومازال يدعي برائتها ويستخف بها رغم ندمه على فقدانه لامتلاكها:
-فيها أنك خذلتها ورغم كل اللي شافته منك ومن غبائك كانت بتفكر ترجعلك علشانهم بس أنت اللي بخيبتك بوظت كل حاجة وكأنك مبتتعلمش

تأفف وهو يلوح بيده ساخطًا:
-يوووه بقى يا خالتي انا مش ناقص بهدلة خلاص اللي حصل حصل
لتباغته هي بالحقيقة التي يحاول التهرب منها بشتى الطرق:
-أهوا علشان اللي حصل ده؛ لازم تتقبل وترضى علشان انت عارف كويس اوي ان مراتك مش هتتقبل ولادك واظن انت بنفسك اللي قايلي أن بيركبها ميت عفريت لما بتجيب سيرة عيالك و بتتلكك علشان متجبهمش البيت ما بالك بقى لو قولتلها هاخدهم من امهم علشان يعيشوا معاك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *