خطايا برئيه ج الاخير
خطايا برئيه ج الاخير
-دي مكنتش بروفة دي؛ اللي مفيش تجارب بعدها
شهقت وقطمت شفاهها وهمهمت كي تتستر على خجلها وتلك القشعريرة بسائر جسدها:
-على فكرة أنت رخم… وقليل الأدب
قهقه هو على حرجها وتدرج وجهها لدرجة انه تأوه متألمًا وتمسك بصدره وعندما رأى لهفتها وخوفها تحامل وشاكسها من جديد بقلة حيلة :
-واللهِ انا كان نفسي ابقى معدوم الأدب زي ما وعدتك بس للأسف عندي وعكة صحية… اوعدك بعدها
-“يامن” بَطل
-هبطل يا مغلباني
قالها ببسمة حانية وبتنهيدة مُسهدة وهو يجذب رأسها ويجعلها تستقر بين طيات عنقه لتهمس هي بعدما سَكن قلبها:
-لو بنت هسميها “غالية”
-ولو ولد هسميه بُرعي
شهقت ونكزته برفق بيده ليتأوه و يتدارك قائلًا ببسمة واسعة:
-بهزر واللهِ بهزر يا مغلباني
لتتنهد مبتسمة وتتشبث بذراعيه وتمرغ وجهها بين طيات عنقه مغمضة العينين مستمتعة بتلك الطمأنينة والأمان الذي لم تحظى به سوى في كنفه.
———————
رفضت إتمام عقد القران إلا عندما تتحسن ظروف صديقتها مما أثار حنقه وهاهي تحاول إقناعه قائلة بعدما حضر لمنزلها كما طلبت منه:
-يا “حمود” علشان خاطري مش هعرف ابقى مبسوطة من غير “نادين”
تنهد وأجابها:
-انا مصدقت ابوكِ رضا عننا و وافق ومن يومها وانا بعد الايام… وبعدين احنا أجلنا مرة و هي بنفسها طمنتك وقالتلك انه فاق و بقى احسن وكلها كام يوم ويخرج من المستشفى
-بس انا مش هيهون عليا افرح وهي في الظروف دي
تنهد حانقًا وهب واقفًا يواليها ظهره دون أن يعقب بشيء، لتقترب منه قائلة:
-“حمود” متزعلش… انت اكتر حد عارف أن من يوم قراية الفاتحة وانا عقلي طار وبعد الثواني والدقايق مش الأيام علشان ابقى ليك بس…
-من غير بس يا “ميرال” اعملي اللي يريحك… انا ماشي
-“حمود” استنى ….
لم ينصاع لها وغادر مما جعلها تدب الأرض تحتها ويحتل الحزن معالم وجهها وهي تشعر بحيرة لا مثيل لها.
—————–
-“سعاد” متجننيش؟
قالتها “رهف” وهي تدور حول نفسها عبر الهاتف بعدما أخبرتها “سعاد” بتخمينها التي اصرت عليه مرة أخرى:
-مش يمكن يا “رهف” ليه لأ كل شيء جايز
توترت واجابتها:
-“سعاد” الله يخليكِ انا بكلمك افضفض معاكِ متعصبنيش بتخميناتك انا اصلًا مش فكراه
اجابتها “سعاد” من الطرف الأخر:
-بس انا فكراه وفاكرة مامته هو مكدبش عليكِ وبصراحة كلامه ملوش معني تاني غير اللي قولتهولك يا”رهف”