خطايا برئيه ج الاخير
خطايا برئيه ج الاخير
استمعت “ثريا” لأعتراضها وطمئنتها قائلة:
-متقلقيش يا بنتي جسمك بيرجع زي الأول بعد الولادة كلنا كنا كده
-ايوة يا امي طمنيها وبعدين متقلقيش شوية رياضة هيرجعوكِ احلى من الأول
ليضيف بهمس ماكر امام اذنها:
-لو إني حبيت جسمك وهو كده اكتر…
شهقت بخجل ونكزته برفق بذراعه موبخة بنظرات زائغة تخشى أن يكون استمع إليهم احد:
-بَطل يا معدوم الادب هتفضحنا ضحك باستمتاع على خجلها ثم همس من جديد متوعدًا:
-هبطل دلوقتِ بس لما نروح هعرفك معدوم الادب هيعمل فيكِ ايه
هزت رأسها بلا فائدة وثبتت نظراتها على معانقته ليدها و تحاول ان تتغلب على توترها وتستمد القوة منه كعادتها ليشدد هو اكثر على كف يدها وكأنه يطمئنها انه معها ويؤازرها بكل اوقاتها وحين رفعت نظراتها إليه غمز لها بتلك البسمة البشوشة الدافئة التي لطالما اشعرتها بالطمئنينة والأمان…
بعد دقائق عدة كانت الطبيبة تقوم بفحصها واتمت الأمر بتمديدها على تلك الاريكة المكتنزة خاصة الكشف وتمرير الاداة الخاصة بجهاز الموجهات فوق الصوتية على بطنها، ساد الصمت لدقائق لحين ابتسمت الطبيبة وهي تتمعن بشاشة الجهاز…لتتسائل “ثريا” مترقبة:
-خير يا دكتورة طمنينا ربنا يكرمك
هزت الطبيبة رأسها وقالت مطمئنة:
-خير يا حجة نادي ابنك علشان يشوف ولاده
توقفت “ثريا” عند أخر كلمة وتسائلت غير مصدقة:
-ولاده ازاي يعني
-المدام حامل في توأم يا حجة الظاهر قدامي كيسين حمل مبروك
تهللت اسارير “ثريا” وقالت بفرحة عارمة وهي تربت على كتف “نادين” التي كانت مصدومة وغير مصدقة:
-يا ألف نهار ابيض يألف نهار مبروك…الحمد والشكر لله…ربنا يقومك بالسلامة يا بنتي ويجعلهم بارين بيكِ وبأبوهم
انا هروح اندهله ده هيطير من الفرحة وبالفعل ما إن فعلت كاد يجن جنونه وهرول إليها بخطوات متلهفة تزف سعادته
ليبتسم بأتساع حتى كادت البسمة تشق وجهه وهو يرى انعاكسهم المموه على شاشة لتقول الطبيبة وهي تجفف الچل الداعم عن بطنها بأحد المناديل الورقية:
-مبروك يا استاذ يتربوا في عزك
وقف مشدوه لا يعلم ماذا يفعل وكأن عقله شل من المفاجاءة ثم حين نهضت هي قام بجذبها واحتضنها قائلًا بسعادة متناهية:
-مش مصدق يا “نادين” مش مصدق
دفنت وجهها بعنقه وتسائلت بعيون غائمة:
-بجد مبسوط يا “يامن”
اجابها وهو يفصل عناقها ويطالعها بذات النظرات التي تفيض فيض بمكنون قلبه الذي لطالما كان مُولع بها:
-مبسوط ايه انا طاير من فرحتي بيكِ وبيهم
-ربنا يخليك لينا يا حبيبي
-ويخليكِ ليا يا قلب وروح “يامن”
تحمحمت الطبيبة كي تقاطعهم :
-طيب يا مدام “نادين” هكتبلك على ڤيتامينات وشوية تحاليل تعمليها واسبوعين وهشوفك تاني علشان اقولك على جنسم
هزت رأسها ببسمة واسعة ليتناول هو من يدها الروشتة التي خطتها وتضيف “ثريا” قائلة قبل أن يغادروا عيادتها:
-ربنا يكرمك ويريح قلبك يا دكتورة زي ما فرحتينا