خطايا برئيه ج الاخير
خطايا برئيه ج الاخير
تنهدت و تناوبت النظرات بينهم لثوانِ قبل أن تقول:
-انا هسامحك علشان خاطر ماما “ثريا”
ربتت “ثريا” على ظهرها وقالت داعية:
-ربنا يخليكِ يا بنتي
لتحتضنها “نادين” وتستانف بمحبة صادقة:
-ويخليكِ لينا يا ماما “ثريا” وميحرمناش منك ابدًا
-طب هو انا مش هيجي دوري ولا ايه في الاحضان اللي انتِ بتوزعيها دي؟
قالها مشاكسًا وهو يفتح ذراعيه لاستقبالها، لتفصل عناق “ثريا” وتهرول إليه كتلك الطفلة ذاتها التي لطالما اتخذته مأوى وحصن منيع لها،وإن فعلت دثرها بين مستمتع بملاذها وبعد ثوان أعطى إشارة بيده وفصل عناقه غامزًا أن تنظر لمرمى بصره وإن فعلت وجدت لافتة كبيرة بكبر مبنى مطعمه تدلى من فوقه لتظهر هي بفُستانها في تلك الصورة التي أصر أن يلتقطعها بهاتفه قبل خروجهم من المنزل
وطبع عليها بخط كبير(أنتِ الروح لروحي بحبك يا نادين)
اتسعت عيناها وصفقوا الجميع مهللين لتتناوب نظراتها ببسمة غير مُصدقة تكاد تشق وجهها وتتعلق بعنقه واضعة قبلة خاطفة بين ثنايا عنقه ثم همست بعشق وبعيون دامعة من شدة سعادتها:
-أنا كمان بحبك يا نقطة ثابتة في حياة وقلب “نادين”
ومن هنا بدأت السهرة التي كانت مبهجة، صاخبة، راقصة مفعمة بالمحبة ومترابطة لحد كبير فكل منهم كفر عن خطيئته ونال ما يستحقه من الألم ولكن دائمًا عوض الله جميل.
🦋خاتمة(١)🦋
———
بعد مرور عشرة أشهر على ابطالنا منهم من استقرت حياته و تغيرت قناعاته ومنهم من مازال يسعى لذلك بعد أن تبدلت اولوياته مثل ذلك الساخط الذي كان لايعلم أين يكمن الرضا، فها هو يجلس يتناول الفطور معها بهدوء مؤقت بسبب نوم صغيره الذي لم يكمل شهرين من عمره.
فقد دست “سميرة” لقمة في فمه مغمسة بالجبن وانتظرت حتى لاكها ثم تبعتها بمناولته كوب العصير الخالي من السكر قائلة بأهتمام حاني رغم صعوبة طباعها:
-كُل كويس قبل ما تنزل لشغلك
هز رأسه ببسمة هادئة وأخذ يتأمل هدؤها النسبي الذي يروقه كثيرًا بعيون لامعة فقد اصبح يعشق اهتمامها ويتقبل طباعها التي تشعره كونه طفل صغير ليس بحاجة للرعاية والاهتمام والدلال فقط بل للتقويم ايضًا.
نعم يعترف بتسرعه في زيجته منها، ولكن هو كرجل ضعف أمام اهتمامها التي اغدقته به في اكثر توقيت كان بحاجة لأحد بجانبه كي يلبي احتياجاته و يقوم برعايته بعد وعكته الصحية وكيف يفوت فرصة كونها لم يسبق لها الزواج من قبل وقد نسب إليها