للهوي راي اخر ج الاخير
للهوي راي اخر ج الاخير
ابتسم لها بهدوء وقال بحب:
_عملت بنصيحتك.
تساءلت بباستغراب مشيرة لنفسها:
_نصيحتي أنا؟
_أيوة، فاكرة يوم ما قلتيلي إن والدك كسبهم بحبهم ليه، وأنت كسبت عداوتهم، أنا لأول مرة أكون مهتم بحياتي لأني ما بقيتش لوحدي، عايزك تعيشي بأمان وأكون أنا كمان مطمئن.
أومأت برأسها متفهمة، ولكن بعينيها حيرة من شيء ما، وما أوضح عينيها لقاسم الذي تساءل:
_مالك يا فيروز، حاسس إن فيه حاجة شغلاكي؟
_بصراحة أيوة، ياسين بيحاول يصلح علاقته بأسيل لكنها خايفة ترجع له.
حكم ذقنه بحيرة وتساءل:
_ليه؟ أنا مش عارف إيه اللي حصل بالضبط، بس لو الموضوع يهمك أنا ممكن أتدخل وأساعدها.
بانتباه قالت له فيروز:
_بجد يا قاسم، تقدر تساعدها؟
وضع أصبعه طرف أنفها قائلاً بعبث:
_مش مقدرة، انتي قدرات جوزك.
كان وقع الكلمة على أذنها غريبًا خصوصًا مؤخرًا، فاتوهحت وجنتيها، ثم ابتسم لها بحنان قائلاً:
_مش عايز حاجة تشغلك أو تشيلي همها، أنا هنا، وربنا يقدرني وأنسيكي كل اللي فات.
كانت تنظر إليه بأمل، ترسم حياة قادمة معه، مع رجل مثله، يملك كل شيء، وعكسه ينظر إليها وكأنها الآن الوحيدة بالكون، فاتبتسم وتداري وجهها عنه، ولكنه خرج صوته يداعبها:
_اعملي حسابك، جاي لينا ضيف.
_ضيف؟ مين؟
أشار إليها من خلفها، فالتفتت وشهقت عندما وجدت عمها يدخل بسيارته من البوابة الكبيرة، والتفتت إلى صوت قاسم قائلاً:
_على فكرة أنا طلب إيدك منه.
اتسعت عينيها بدهشة، ضحك على أثرها قاسم وغمز لها بأحدى عينيه، وكأنه يقول لها: لقد مر الكثير من الوقت وحان وقت الحديث المفيد…
…………………
في قصر آل رشيد
تقابلت دهب بالسيدة رقية للمرة الأولى بعدما علمت بكل شيء، ابتسمت لها رقية برقة تملكها في أقل تصرف منها وأشارت لدهب بالجلوس أمامها، امتثلت دهب وجلست قبالتها، وقد قررت الحديث معها. لم يكن الهروب أبدًا من طبعها رغم خجلها من فعل والدتها وما وضعتها به، لكن لابد من الحديث بينهما، كل منهما يلقي ما بقلبه الآخر، وهي منتظرة أن تستمع لتلك السيدة الوقورة القوية كيف تقبلتها هي… هي بالذات.
قالت السيدة رقية مبتسمة:
_حمدالله على السلامة، ما تعرفيش قلقنا عليكي إزاي.
هتفت لها دهب:
_مين قلق عليا؟
_موسى وأنا.
ضيقت دهب عينيها متسائلة باستعجاب:
_ليه تقلقي عليا؟ ليه أصلا تهتمي بوجودي من عدمه؟ وإزاي تقبلتيني بالسهولة دي وإنتِ عارفة أنا بنت مين؟