للهوي راي اخر ج الاخير
للهوي راي اخر ج الاخير
لكن الآن تفهمت واطمأنت وتركت قلبها له، وهو قدر ما بين يديه وأراد الحفاظ عليه الباقي من عمره، يلقى همسة ناعمة، فتتقبلها بابتسامة رقيقة، تنظر إليه وملامحه فاتخجل، فإمسك بها ويدللها، حتى انتهت الرقصة.
……………..
وحفل زفاف مثل ذلك، لم تتوقف كاميرات الصحافة عن التقاط صور العروسين والمدعوين، خصوصًا وقد اجتمع صفوة رجال الأعمال والنماذج المهمة، وكان على رأسهم رجل الأعمال موسي رشيد.
تتشابك أيديهما أثناء دخولهما قاعة الزفاف، موسي رشيد وزوجته دهب رشيد، في أول دعوة رسمية تأتي إليها وهي زوجته، من شقيقها وفيروز. تتذكر دهب يوم أرسل لها الدعوة، بكارت خاص يطلب منها هو وفيروز الحضور، نظرة موسي وقتها كانت مترقبة، لكنها ابتسمت بعبث، مقررة أن تتجول معه كما تشاء لاختيار الفستان المناسب للزفاف.
وها هي، متأنقة بجانب زوجها أمام الجميع، فستانها الأسود طويل لكاحلها، يضيق من أسفل الصدر بقليل ثم ينزل باتساع تدريجي إلى الأسفل، وبجانب واحد فقط منه معقوص بكسرات من ذات القماش، أظهر قوامها بأناقة غير مبتذلة، ومن سيُسمح لها بإظهار إنش من جسدها من الأساس.
جلسا على طاولتهما الخاصة، مال عليها موسي قائلاً:
_شايفة أخوكي ماسك في عروسته إزاي كأنها هتطير؟
ابتسمت له وقالت دهب:
_على حسب اللي عرفته، تستاهل، وهي كمان على فكرة بتحبه، يمكن أنا عرفت أنها بتحبه قبل ما تقول له.
قضب جبينه متسائلًا بحيرة:
_إزاي، انتي تعرفي فيروز؟
تلاقت بعينيه وأجابت بوضوح:
_يوم الحادثة اللي عملها قاسم، أنا رحت هناك وشوفتها.
اتسعت عينيه غير مصدق، وهتف:
_روحتِ إمتى؟ أنا طول الوقت كنت هناك.
عضت على شفتيها بتردد وأجابت:
_كنت هناك قبلك، وشوفتك وأنت داخل، بس أنت ماخدتش بالك مني.
ظل ينظر إليها دون تعقيب، قالت دهب مبررة:
_كنت مجروحة منك وقتها، ماكنش ينفع أقولك أنا هنا، وبعدين كانوا ١٠ دقايق وقاسم ماشافنيش يعني. هو أنت بصص لي كده ليه؟
ارتخت ملامحه وبخفوت سألها:
_ليه روحتِ؟
_هتصدقني لو قولتلك إني خوفت يكون لوحده؟ حسيت قد إيه قاسي أوى لما يفوق وما يلاقيش حد بأنتظاره، ما فكرتش فيك ولا في فيروز، فكرت بس إني أخته.
_وليه ما استنيتش لحد ما يفوق؟
_وجود فيروز والنظرة اللي شوفتها في عنيها طمنتني أنه مش هايكون لوحده، ولأني كنت في وقت ضعف وخذلان منك، ماكنتش حابة ألتقي معاك وأنا قلبي بينزف بحبك، ماكنتش هااستحمل أضعف قدام حد.