للهوي راي اخر ج الاخير

للهوي راي اخر ج الاخير

كانت تتحدث ويديه تتحرك على وجنتها وشعرها بهدوء، سارحًا في تفاصيل لأول مرة يعرفها، ومستمتعًا بذلك الحوار الأول بينهما، ولا نية له بالتوقف الآن.

فقال مداعبًا:
_عارفة إني ها أقبلك! واثقة أنتِ في قدراتك يا دهب.

داعبت أنفه بإصبعه مصححة:
_قدراتي العملية أقصد.
_بس أنت يومها قولتلي دهب، إنتِ جايه وعارفة إني هاقبلك، ليه قولتلي كده؟

أجابها موسى بهدوء:
_لأنك فعلاً جايه وعارفة إني هاقبلك، هو فيه واحدة خايفة تترفض تكون بالثقة اللي كنتي فيها دي؟

وضعت يدها على صدره وقالت:
_ماكنتش خايفة أترفض على قد ما كنت خايفة ما بابقاش جمبك. يوم جوازنا كنت مبسوطة بقربك، لكني كنت حزينة لبعد قلبك عني. بحبك يا موسى، بحبك لأنك بالنسبة لي الرجل الوحيد بالكون، يا أصعب وأجمل أمنية اتحققت.

كانت عيناه تنظر لها متأثرة لصدق اعترافها، وكتاب دهب المغلق ينفتح على مصراعيه أمامه وباستطاعته قراءة كل شيء به. وكل ما يزداد تعمقه، يزداد جنونه وشغفه بها.

اعتدل بحركة مفاجئة، شهقت دهب على أثرها بصدمة، نظرت لموضعهما الذي تغير بحركته فأصبح موسى يشرف عليها وهي أسفله، مال لوجهها وهمس برقة ظن أنه لا يملكها أبدًا:
_رصيدك من التفهم للأسف خلص.

ابتسمت والتـمعت عينيها بالإغواء، وكانت رسالة أكثر من كافية له.

…………………

في اليوم التالي، ورغم أن وجوده لم يكن ذات أهمية لطبيعة العمل اليوم، إلا أنها وجدت سيارته. بلامبالاة دخلت أسيل الشركة، حتى وصلت لمكتبها، توقفت تنظر لباقة الورد الكبيرة المحتلة مكتبها، ولم يكن الأمر يستدعي التفكير لمعرفة صاحبها. لمست أوراقها البيضاء وندى الصباح ما زال عليها، وبطاقة حمراء مكتوب عليها بخط منمق:
(بحبك يا أسيل)
ياسين

استمعت لصوت عدي يهتف بتسليّة:
_ورود وكروت وجو نحنحة على الصبح كده، ماكنتش أعرف إنه عاطفي الراجل ده.

التوت فمها بابتسامة ماكرة، ثم جذبت الباقة وتحركت للخارج فاتسائل عدي باستغراب:
_رايحة فين؟

أجابته دون أن تلتفت:
_ارجعها لصاحبها.

تمتم عدي لاويًا فمه:
_أول مرة أشوف بنت يجيلها ورد وترجعه، الجماعة الأغنياء دول عليهم حاجات يا جدع.

لحظة السيء قابلته أسيل قبل أن يدخل للمصعد، فاقتربت ودفشت الباقة بصدرتها قائلة:
_مالوش لزوم الورد، خده أحسن بدل ما أرميه أنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *