للهوي راي اخر ج الاخير
للهوي راي اخر ج الاخير
أجابه كمال:
_المهم تنفذه.
_كلمتي واحدة وأنت عارف، أنا مش عايز عداوات تاني، رغم إن ما ينفعش أروح أقتل المنافس اللي قصادي علشان آخذ منه صفقة ولا اثنتين.
_كتير قولت لك كده، كل عيش وخلي اللي حواليك كمان ياكلوا عيش، وأكيد ده مش مبرر إنهم يحاولوا يقتلولك.
صمت قاسم لحظة وقال:
_أنا ما عملتش كده علشان خايف على نفسي، أنا عملت ده علشان ما يوصلش الأذى لأقرب الناس ليا، لأول مرة أخاف على حد يا كمال.
وقف كمال ململمًا أشياؤه وقال:
_ياريت تخاف عليهم من نفسك كمان.
كان قاسم متفهمًا تجنب كمال منه، فقال له:
_مش عايز تشوف فيروز.
توقف كمال ونظر لقاسم، كانت نظرته بها من العتاب واللوم، وقف قاسم أمامه وتحدث:
_بلاش فيروز، أنا اللي ضغطت عليها تعمل كده.
_وتفتكر ده يفرحني؟ تفتكر هاكون مبسوط لما تجبرها على الجواز منك؟
زفر قاسم نفسًا مرهقًا قائلاً:
_الحكاية مش زي ما أنت عارف، في تفاصيل كتير أنت ما تعرفهاش واعذرني مش هاقدر أقولها، لكن اللي أقدر أقوله وأطمنك به إن فيروز معايا بأرادتها.
نظر له كمال متشككًا، فأكمل قاسم مؤكدًا:
_أنا خيرتها ما بين حريتها أو تفضل معايا، وهي وافقت تكون معايا، بس طلبت ده يكون برضاك وبموافقتك، علشان كده يا كمال أنا بطلب منك إيد فيروز وبرضاك هاعملها فرح وأسلمهالي بأيدك قدام الناس، أنا بحب فيروز.
نظر له كمال بتمهل، ولا ينكر تلك الراحة التي تسللت لقلبه لكلماته، وعينيه وحديثه عن فيروز، تلك الفتاة التي حمل همها وأصابته القلق لأيام وأيام، تستحق أن تسعد. وقاسم، ورغم ما حدث بينهما، لكن بقلبه مكان خاص بها. رفع كمال رأسه وقال:
_محتاج أقعد مع فيروز الأول، لوحدنا يا قاسم.
أومأ له قاسم متفهمًا، وبحركة منه مفاجئة بادر قاسم محتضن كمال، الذي تفاجأ لأول برهة، ثم اختفى جمود وجهه تدريجيًا وابتسم من خلف ظهره مربتًا على ظهره وكأنه ابنه الأكبر.
للهوى رأي آخر
السادس والثلاثون الاخير
فتح موسى عينيه وتقلب بجسده الجهة الأخرى ليمس الطرف الآخر من الفراش، وبرويته جعلته ينتبه لغياب دهب، فتح عينيه وبتكاسل اعتدل على فراشه، وليلة أمس تعصف بعقله، فأبتسم دون أن يدري، لم ولن تتوقف دهب عن إدهاشه، رغم جرأتها، إلا أن ليلة أمس كانت بريئة وناعمة، متخبطة تنظر إليه وكأنها تتلمس الأمان منه لاستكشاف عالم آخر تخطو إليه للمرة الأولى، فما كان منه إلا أن أودعها حبه الوليد واشتياقه لها.