للهوي راي اخر ج الاخير
للهوي راي اخر ج الاخير
ضم شفتيه وبغيظ هتف:
_افتحي الباب، أكيد مش هانفضل واقفين كده!
التفتت واضعة المفتاح في الباب، ممتنعة:
_مضطرة أدخلك بس علشان الكلام اللي هايتقال، مع إنه مالوش لزوم فرهدة على الفاضي.
نظر لها بغيظ شديد من برودها وسخريتها المستفزة…
دخل من خلفها وأغلق الباب، وقف بجسده الضخم في منتصف الصالة الصغيرة، حتى شعرت أنها امتلأت به. ألقت بحقيبتها جانبًا وجلست بعد أن خلعت حذائها ذو الكعب العالي، والذي لا تتخلى عنه أبدًا.
رفعت عينيها إليه، ونظرة عينيها رغم برودتها كانت باهتة!
بادرت هي بسؤالها بسخرية قاسية:
_يا ترى مراتك عارفة انت فين؟
جلس أمامها بارتياح قائلاً:
_مراتي قدامي اهي.
اعتدلت بجزئها العلوي للامام فجأة وقالت من بين أسنانها:
_أقولي صحيح، أنا رقم كام، يعني الزوجة الأولى ولا الثانية؟
_هايفرق معاكي؟
قست عينيها قائلة بخيبة:
_على الأقل ما أحسش إني الدخيلة عليكم.
ثم أكملت:
_مش حابة أكرر دور كامليا تاني في حياتكم.
خرج صوته نافيًا بغضب:
_أوعي تقارني نفسك بيها!
اهتزت حدقتاها لبره، وقد أثار نفيه في نفسها شيئًا.
ثم بثبات قالت:
_ليه عملت كده؟ ليه اتجوزتني؟ ليه تخليني صورة حية قدام والدتك لماضي دخل حياتها وسعى إنه يخربها؟
كلام والدتك اللي كل كلمة فيه مسّت قلبي… ازاي والدتك اتقبلت وجودي؟
ازاي انت قدرت تحطني قدام عينيها بس علشان خاطر صحبك؟
ليه تألمها بالطريقة دي؟ انت أناني يا موسى، علشان غرض معين تجاهلت حقيقة مهمة جدًا، إني بنت كامليا الست اللي غوت أبوك!
وقالت آخر كلماتها بصوت أقرب للصراخ ووجه منفعل.
تأملها لفترة صامتًا، وكانت تنتظر إجابته على أحر من الجمر، ثم قال موسى:
_لأنك مش كامليا علشان أحاسبك، انتي دهب، وأكبر دليل رفضك للي والدتك عملته. لأني راجل سوق، عدّى عليا مدعي الفضيلة وهو ##، وأعرف معدن اللي قدامي. أنا مش أناني وعمري ما سببت أذى لأمي…
ثم صمت لبرهة، وقال بهدوء أقرب للاستسلام:
_لكنّي مش شايف غيرك.
في وقت ما وموقف آخر، كانت ابتسمت وتدللت عليه، كانت ستلمع عينيها كالألعاب النارية، لكنها صامتة، وكل ما تنظر إليه أكثر يزداد ألم قلبها أكثر…
ثم قال فجأة، وهو يشير لها معلقًا باستفزاز:
_سبحان الله، زي ما توقعت بالضبط.
تساءلت ببرود قائلة:
_توقعت إيه؟