للهوي راي اخر ج الاخير
للهوي راي اخر ج الاخير
نفت برأسها دون القدرة على التفوه بالرفض، فمسح وجهه بشعرها من الخلف وأنفاسه تضرب رقبتها وهمس:
_الممرض اتأخر، مين يساعدني أغير هدومي؟ دي أنا لابسها من امبارح وحقيقي محتاج أغير، يرضيك أنادي حد من الخدم؟
حركت رأسها بالنفي مرة أخرى، فابتسم بانتصار وقال:
_يعني هاتساعديني؟
مرة أخرى نفت برأسها، فاقضب جبينها، وبهدوء استدار إليها، فأبتسم بحنو، واهاله وجنتيها بحمرتهما، وعينيها المغلقة، شاعرًا بتأثيره عليها وجهلها بعبث المحبين، همس باسمها، واستجابت وفتحت عينيها، مسح على وجنتها بيده، واقترب مقبلًا وجنتها برقة، كادت تبتعد خطوة لكنه منعها، وقال بخفوت:
_عايز أشكرك على فكرة.
_تشكرني؟! على إيه؟
_النهارده نمت، من سنين ما نمتش الساعات الطويلة دي من غير كوابيس.
رقت عينيها إليه، ثم قال مرة أخرى:
_انتي عارفة إني بحبك.
رمشت بعينها مرتين، لا تدري صيغة جملته، هل هي سؤال أم تأكيد؟ فأكمل قاسم:
_مش هافرِض عليكي حاجة عمري.
ببطء ابتسمت، ولمعت عينيها إليه، بتلك النظرة التي تمناها يومًا، وكان يرجو أن تفعل، فتساءلت فيروز:
_طب مين هيساعدك؟
_مش مهم، أنا هاتصرف.
_أيوه، إزاي؟ وإيدك دي؟
رأته يفتح خزانته ويخرج تيشيرت آخر وبنطال، مجيبًا عليها ببساطة:
_هالبس على مهلي يا فيروز، ماتشغليش بالك.
_طب أنا ممكن أساعدك لكن في التيشيرت بس.
قالتها فيروز بسرعة وكأنها خشيت أن تتراجع، ولم تر ابتسامته من خلف ظهره المولى إليها، قائلاً دون تردد:
_موافق.
………….
عادت دهب بظهرها للخلف بارتياح متسائلة:
_وده مالاقيتوش في مراتك؟ صحيح ما قولتليش أنا الأولى ولا الثانية؟
صمت موسى للحظة، ثم قال:
_الموضوع مش زي ما انتي فاهمة.
الورقة اللي لاقيتيها حقيقية فعلاً، أنا راجل عندي 37 سنة، تفتكري بما أني أقدر أتجوز صحيًا وماديًا هاعيش راهب؟ أنا ما عملتش حاجة حرام، كان من حقك تعرفي لكن انتي عارفة احنا اتجوزنا في ظروف شكلها إزاي، و يادوب لسه بنحاول نتأقلم. كنت لسه بحاول اعرفك كل حاجة لكنك سبقتيني.
أنا مش راجل بتاع حريم وسمعتي تشهد لي، يمكن الغلط انك ما عرفتيش.
تقبلت كلماته بمرارة، وأمر مسلم به، تبا لقلبها يتألم وهو يسرد زواجه بهذه السهولة.
_ونسيت تقولي برضه إنها لسه على ذمتك؟
نفى مسرعًا وقال بقوة:
_لا، مش على ذمتي، ما فيش ست على ذمتي غيرك يا دهب. جوازي منها كان من سنين، وللفترة ما كملتش السنة وكل واحد راح لحاله.