خيوط العنكبوت ج ٦
خيوط العنكبوت ج ٦
❈-❈-❈
“القاهرة صيف 2023″ليلًا
لمحات من يوم الحادث “عند عودة سليم”
أنهى أسر علاقته ب”نور” وتم الانفصال رسميًا وأرسل لها مستحقاتها وقرر أن يطوي صفحتها ويفكر في حياته مع زوجته ميلانا فقط، يكفي ما مر به من حزن، وعاد يباشر عمله بالشركة مع صديقه سراج ريثما يعود سليم.
وفي ذلك الوقت كان سليم أخبرهم بأنه تم شفاءه وأصطحب زوجته لأداء مناسك العمرة ولكن رفض الإفصاح عن ما حدث ب لندن ومازال على وعده لا يريد بأن يفشي سر والده ويفضحه بعد مامته وخلال ساعات سيكون أمام والدته.
لم تصدق خديجة فرحتها بأن ابنها تماثل الشفاء وقررت بأن تستقبلهما بحفل بسيط وساعدتها ميلانا في ترتيب ذلك الحفل بحديقة الفيلا ،كما أن تم أخبار عائلة حياة وعائلة سراج لكي يشاركونهم الاحتفال بعودة العروسان وشفاء سليم ..
وتم تزين الحديقة خصيصًا بالإضاءة الخافتة وزينت الحديقة باقواس من البالونات الملونة وعلى جانبي الاقواس وضع شريط طويل بالإضاءة المنبعثة باللون الذهبي لتشعل جو من البهجة والسرور.
وأكاليل من الورود البيضاء والبنفسج والزهور العطرة الملونة التي طغت رائحتها بالمكان.
وتزين الكراسي الموضوعة لاستقبال أفراد العائلة، زينت ميلانا الكراسي بالتل الأبيض
وظلت خديجة واقفة على قدم وساق لإنهاء أعباء الاحتفال وبين الحين والآخر تنظر لساعتها تتفقد مرور الوقت
في ذلك الوقت أتت عائلة حياة متلهفين لرؤية ابنتهم وات سراج هو الآخر بصحبة والديه وجدته..
بينما على مرم البصر وقف القناص الذي يرتدي ثيابه السوداء ولم يظهر من ملامحه سوا عينيه التي يصوبها بحدة اتجاة ذلك الاحتفال المقام بفيلا سليم السعدني ، وهو على الجهة الأخرى يقف أعلى الفيلا المقابلة لفيلة السعدني ويشهر بندقية القناصة وينتظر قدوم هدفه
بعد لحظات كانت السيارة تدلف لداخل الحديقة وترجلا منها سليم مسرعًا وهو محاط بكتف زو جته التي لم تصدق تلك المفاجأة ووجود عائلتها التي ركضت إليهما ترتمي باحضـ ان والدها الذي التقفها بحنانه وطوقها بذراعيه بشوق كبير ، يرؤي عطش اشتياقه لها فلم يراها منذ شهر ولن تتحمل والدتها فراقها أكثر من ذلك فجذبتها من بين ذراعي والدها وضـ متها هي باحضـ انها الدافئة وتهمس لها بجانب أذنها عن مدا اشتياقها لها وأن المنزل لم يعدا مبهجًا بعدما تركته.
وسليم أيضا الذي شعر بالسعادة بما فعلته والدته من أجلهم، اقترب منها بخطوات متلهفة يُقـ بل كفيها ثم ضـ مها لصـ دره وهي تشبثت به لم تصدق عينيها بأنها تراه واقفاً على قدميه بعد ما مر به من أعوام شداد وهو قعيد لذاك الكرسي المتحرك .
وعندما انضـ م إليه شقيقه، تلاقت أعينهم بلحظات من الصمت أبلغ من الكلام، فقد كانت عينهما تشكي للآخر مدا أشتياقهما
وقبل أن تتعانق أجـ سادهم
أخرجت طلقة مدوية بالمكان؛ تعرف هدفها وطريقها المحتوم وقد كانت تلك الفاجعة الكبرى ..