خيوط العنكبوت ج ٦
خيوط العنكبوت ج ٦
بعد قرابة الساعة التي عاشها أسر في قلق وتوتر ولم يأتي أحد اليه ليطمئنه، دلفت ميلانا تبتسم له لترد الروح داخل صدره عندما وجدها واقفة أمامه
احتضن كفيها وظل ينظر لوجهها هاتفا بولع فقد شعر بتلك الدقائق الماضية بأن روحه تنسحب منه
دنت ميلانا لتجلس بجواره أعلى الفراش الطبي ولا زالت مُحتفظة ببسمتها الرقيقة وسحبت كفه لتضعه على بطنها قائلة بفرحة:
-أسر في هون طفل منك
جحظت عينيه بصدمة غير مُصدق لما قالته فعاد يهمس بتسال:
-ميلو أنتي قولتي أيه؟
ضحكت برقة وقالت هامسة بالقرب من وجهه:
-شو بيك أسر حبيبي، عن جد أنا حامل
ادمعت عينيه بفرحه وقبل شفتيها برقة ثم حاوطها بكتفه لتنام بجواره وهو يحضنها بحب هامسا لها بسعادة حقيقية لم يذقها طعمها من قبل:
-مبروك يا نبض قلب أسر، يا حياته كلها، شكرا ميلانا على وجودك في حياتك
من يوم ما قابلتك وأنا حياتي بقت بتتنفس
قاطعته قائلة بلهجتها السورية:
-ما في حدا غير حياة التاني غيرك أسر، لولا وجودك معي ما كنت أنا، أسر أنت فرحة عمري كُلها، وكل عيلتي أنت، الله لا يحرمني منك
-ولا يحرمني منك أنتي وقلبي الصغنن اللي هيشرفنا بعد كام شهر
تذكر أسر شيء منما جعل القلق يتسلل داخله وشعر بغصة داخل قلبه جعله يخشى القادم
❈-❈-❈
في ألمانيا..
بعد أنكشاف مقتـ,ـل عم ألبرت واصلت الشرطة التحقيق مع ألبرت، فقد ظنت الشرطة أن عائلة مارتن مُهددة من قبل أشخاص ما تريد الخلاص منهما واحد تلو الآخر، كما بدأت بعائلة ارثر وأنتهى بمقـ,ـتل الشقيق الآخر للعائله.
هتف المحقق الجالس بجوار ألبرت يواسيه للمرة الثانية
-أعلم بأن ما يحدث معكم شيء لم يُصدق، سنحاول البحث عن الجاني ونضع العائلة تحت الحراسة الخاصة، يبدو بأن أرواح العائلة بخطر بعدما حدث لوالديك وعمك، تأكدا بأنها لم تكن جريمة قتـ,ـل بهدف السرقة وأنها قتـ,ـل مُدبر، أرجوك ساعدني أخبرني باعداءكم، هل تعرضتم التهديد من قبل؟
هز ألبرت رأسه نافيا وقال بجمود:
-ليس لدينا أعداء
-حسنا ولكن سنضعك انت الآخر تحت حراسة خاصة فحياتك في خطر الان
عاد يتحدث بجمود وقال بكل ثقة:
-أستطيع أن أحمي نفسي جيدًا، لكن العائلة لا بأس بها أذا كُنت تُفضل ذلك فلا أُمانع
ثم نهض عن مقعده وقال وهو يهم بالمغادرة:
-أعتذر منك سيادة المُحقق أصبح الهم كثيرا على عاتقي ولدي أعمال هامة الآن، إلى اللقاء
قال المحقق مودعًا اياه وهو يهز راسه بأسى:
-حسنًا.. إلى اللقاء..
غادر ألبرت شرطة التحقيقات وهو يبتسم بثقة فقد حصل على ثأر عائلته وهذا ما جعله يشعر بالنصر ولذة الإنتقام، أستقل سيارته يقودها حيث مقر عمله الجديد الذي يخفيه عن أنظار الجميع، يتابع بنفسه انتشار السلاح داخل العاصمة، فقد دب الرعب داخل أوربا بأكملها بعد خبر مقتـ,ـل كبير عائلة مارتن..