خيوط العنكبوت ج ٦
خيوط العنكبوت ج ٦
بمقتـ,ـل عائلته انتزعت الرحمة من قلبه وتبدل حاله تمامًا كما لو أنه شخصًا أخر، جسدًا بلا روح، يتحرك مثل الروبوت، لم ينم منذ تلك الليلة القاسية التي بدلت كيانه ونزعت روحه من جسده أيضا ليتوارى عن العيون داخل صندوق يُدفن به مثلما دُفنت عائلته، مر على وفاتهم شهرًا وقُفلت القضية ضد مجهول، وهو يعلم من الفاعل ولكنه صامتًا يتفنن فن رد الصاع صاعين لينتقم لعائلته بدم بارد كبرودة القطبين الشمالي و الجنوبي، بقلب لم يعد يعرف للرحمة عنوان.
يتذكر جيدًا أخر حديث دار بينه وبين والده داخل غرفة مكتبه عن ما عليه فعله ومنمن حذره وأنه سيكمل مسيرته داخل عائلة مارتن، أشهر عائلات العاصمة وأغناهم مالا وحسبنا ونسبنا.
قبض على قبضة يده بقوة برزت عروقه الخضراء النافرة بغضب يحتاج جسده وتتأجج النيران تحرقه وتفتك به من الداخل قبل الخارج ثم توعد بصوت خارج كفحيح الافاعي “كل من شارك في مقـ,ـتلهم لن يسلم من غضبي الجامح، لن أرحمهم وحان موعد الإنتقام الآن”
❈-❈-❈
قرر دعوة باقي العائلة لعقد الإجتماع الذي نوه عليه والده قبل سفره إلى مصر، وبالفعل حضرت أفراد الأسرة تشاطره الحزن على فقدانه لوالديه وتماسك ألبرت وكان يتحدث بقوة وصمود يخبرهم بقرار والده قبل رحيله:
-تعلمون الخسارة التي خسرتها عائلة” مارتن” فقد فارقنا كبيرها وحاميها ولكنه قبل وفاة بأيام جلس معي ليخبرني بقراره الذي اتخذه وأرجو من الجميع أن ينفذون أوامره كما لو أنه موجود بيننا
تعالت الهمسات وبعضهم هتفوا مرحبين بتنفيذ أوامر كبيرهم وحتى بعد فراقه عليهم السمع والطاعة
منما جعل ألبرت يتمسك بشجاعته وقال بصوت جلي واثقًا منما ينطق به:
-أعطاني والدي مهام العائلة، من اليوم ساتولى شئون العائلة ولن اخذل ثقة والدي ارثر وهذا ما سأصله له في مرقدة الأمن
وقف عمه معترضًا وقال غاضبًا :
-كيف حدث ذلك؟ أنا أكبر منك وأحق بتولي مهام العائله
قاطعه قائلا بشموخ:
-القيادة لا تقتصر على كون من الأكبر ولكنها تقتصر على مهام عديدة وأنا رغم صغر سني أعطاني والدي هذا اللقلب من بعده وسأدير شئون العائلة كما تمنى والدي، هل يوجد أي اعتراض على ذاك القرار
هتف عمه بغيظ بعدما وجد العائلة مُرحبة بهذا القرار الذي كان يغفله وقال دون أن يثير الشبهات لديه مد يده يصافحه ويقول وهو يجز على أنيابه:
-مبارك لك ألبرت
قال بفتور :
-هل تشك بقدرات ابن أخيك عمي الحبيب
تبسم له بتصنع وقال بسخرية مبطنة:
-بالطبع لا، انت حقًا تستحقها.