ودق القلب ٢
ودق القلب ٢
– اساعدك في أيه
فأبتسمت منيره وهي تعطيها قطعة من الخيار الذي كانت تُقطعه
– انا خلاص خلصت .. خدي الاطباق حطيها علي السفره
فأنظرت حولها ووقعت عيناها علي طاولتهم المستديره التي يأكلون عليها
– هو احنا مش هناكل هنا
فضحكت منيره علي هيئتها وأعطتها احد الأطباق
– لاء هنتسحر مع عمران بيه
فأتسعت عين حياه .. لتدفعها منيره بيدها
– اسألتك كتيره النهارده .. يلا روحي حطي الأطباق
فذهبت حيث دفعتها منيره .. وبدأت تضع الأطباق وتأكل من قطعة الخيار التي مازالت بيدها
ووقفت ترتب الأطباق .. ثم أبتعدت بفزع بعد أن سمعت نحنحته
وألتفت وهي تمضغ ما بفمها وبدأت تسعل بقوه .. فأقترب منها عمران بقلق وأزداد سُعالها .. فحمل كأس الماء سريعا الذي امامه واعطاه لها
وبعدما أرتشفت القليل بدأت تهدء وشعرت بالحرج من نظراته وقربه
– شكرا
فنظر اليها وهي مُرتبكه .. وأبتعد عنها قائلا بجمود
– فين منيره
وسمع صوت منيره التي جائت اليهم ..
– محتاج حاجه تانيه ياعمران يابني
فنظر عمران الي الطاوله الممتلئه وابتسم
– لاء كفايه كده يامنيره ده سحور مش فطار
فضحكت منيره وعندما جلس علي مقعده .. جلست منيره بأرتباك قليلا ولكنه تلاشي ..فهي اعتادت في تلك الأيام ان تأكل معهم فهي تعد من الأسره لسنين خدمتها هنا
ونظرت الي حياه التي مازالت واقفه ولا تستوعب الي الان انها ستجلس معه علي مائده واحده
– أقعدي ياحياه يلا
فرفع عمران عيناه نحوها .. فجلست بأستحياء وبدأت تأكل
وتستمع للحديث الدائر حولها
– ست ليلي عامله ايه .. مش ناويه ترجع بقي من المزرعه
فأجاب عمران بعبارات مختصره
– الحياه هناك بقيت عجباها .. صحيح بتسلم عليكي هي وفرح
فوقع الاسم علي اذن حياه ولكنها لم تركز بالأمر فالأسماء كثيره وبالتأكيد ليست فرح خاصتها ولكن من هي فرح هذه
وظلت تتسأل داخلها .. أهي شقيقته ولكنها تعلم انه ليس لديه شقيقات
ولاحظ عمران شرودها وتسأل بجمود
– ايه ياحياه مش بتاكلي ليه
فرفعت عيناها الناعسه نحوه وتمتمت
– انا باكل اه
فضحكت منيره وهي تربت علي يدها
– حياه لسا نايمه اصلا
وتذكرت منيره شئ ونهضت قائله :
– نسيت اللبن
وبقيت حياه تُطالع طبقها وتقاوم النعاس .. الي ان بدأت تغفو دون شعور
وتعلقت نظرات عمران عليها وبدء يتأملها وهي غافيه
ونهض من فوق مقعده .. واقترب منها وانحني قليلا نحوها