ودق القلب ٢

ودق القلب ٢

الا أن نعمه في تلك اللحظه قد لمحتها فهي قد جائت بالمشروبات لهؤلاء الحراس الخاصين بالوزير

فسألتها نعمه بقلق :

– مالك ياحياه ايه اللي طلعك من اوضتك مش شايفه الفيلا ملغمه أزاي

وضحكت بخفوت بعد أن نطقت بالكلمه الاخيره .. لتضحك حياه بشحوب قد لحظته نعمه

– انتي شكلك تعبانه .. أستنيني هنا هروح أشوفلك خافض للحراره واجي بسرعه

وبعد دقائق كانت تأتي لها نعمه بالدواء .. فأخذته حياه شاكرة

وذهبت لحيث غرفتها فقدماها لم تعد تحتمل

ومن سوء حظها كان عمران يقف يتحدث في الهاتف وقد رأها .. وأقترب منها بعد أن أنهي مُكالمته

– انتي بتعملي ايه هنا .. أنا مش نبهت اني مش عايز اشوف حد النهارده في الجنينه

فلم تجد أجابه فجسدها بدأ يآن من التعب .. ورفعت يدها الممسكه بالدواء وهتفت بصوت ضعيف

– كنت باخد من نعمه الدوا ده

وسارت من امامه دون كلمة أخري .. فهو قاسي بنظراته حتي كلامه وسقطت دموعها دون شعور منها .. وهي تتمني ان يأتي صديق والدها بأسرع وقت ليُخلصها من هنا

ووقف عمران للحظات ينظر اليها وهي تتجه الي غرفتها .. وصورتها الضعيفه تخترق عقله .. فيبدو عليها أنها مريضه فوجهها كان محمراً بشده من أثر الحمي

………………………………………………………….

وفي ظلام الليل كانت تقف سيارة سوداء فخمه تطلق بؤها ..فأستيقظ الحارس سريعا وهو يزيل عنه النُعاس وخرج من غرفته التي بجانب البوابه ليفتح بابها علي مصرعيها وهو يهتف بترحيب

– اهلا أدهم بيه

فحرك أدهم رأسه كتحيه له ..ثم أنطلق مُجدداً بسيارته الي داخل المزرعه

ووقفت السياره ليُطالع أدهم المنزل فهو قد أختار أن ينعزل عن الناس لبعض الوقت حتي يعود كما كان .. يعود للرجل الذي كان لا يهزه أي شئ .. يعود لرجل القانون الصارم

فهو طيلة غربته بأمريكا كان من أشهر المُحامين حتي أنها كان مُحامي لأغلب الشخصيات الهامه وماساعده في ذلك جنسيته الأمريكيه التي أخذها عن والدته فلو كان بجنسية وطنه فقط فحكماً كانت العنصرية ستظهر الا انه عاش هناك مواطن أمريكي بأصول عربيه

وخرجت مُدبرة المنزل راكضه نحوه .. فهي تعيش هنا منذ أن كانت تخدم جده ..جده لوالده وهو من ورث عنه تلك الأملاك في هذه القريه

– أهلا يأدهم بيه نورت البلد كلها

فتمتم أدهم بنبرة هادئه :

– شكراً ياسعديه

ثم نظر الي المُربية التي تحمل صغيره وأشار اليها بأن تتبعه وهو يسأل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *