ودق القلب ٢
ودق القلب ٢
– هاتيه
فأنصاعت المُربية لأمره .. وأعطته الصغير
فضمه لحضنه وصغيره لم يكف عن البكاء وظل يسير به بالغرفه الي ان بدء اليأس يمتلكه في أسكاته .. ولم يجد حل أخر الا أن يقرء علي رأسه بعض الأيات القرأنيه كما كان يفعل له والده وهو صغير
فأستكان الصغير بين ذراعيه .. فرفعه قليلا كي يُطالعه فوجده يمضغ أصابعه ..وأبتسم وهو يُحادثه
– شكلك جعان ياباشا
فتمتم الصغير بكلمات غير مفهومه .. فضحك وهو يُدغدغه ببطنه
– طب مش كنت تقول
فضحك الصغير علي مُداعبة والده التي لم يفهما ولكنه هتف
– همهم
ولأول مره يشعر بشعورين متناقضين .. شعوره لتلك النعمه التي في يده .. وشعوره بالآلم لن صغيره لن يحظي براعية أم وسيكون يتيماً وأمه علي قيد الحياه
…………………………………………………………
أنهي الطبيب فحص حياه ومنيرة تجلس جانبها علي الفراش تمسد علي يدها بحنو فنعمه وأمل قد أنصرفوا بعد أن أمرهم عمران بهذا .. ليخرج الطبيب الي الواقف خارجاً
واقترب منه عمران بقلق : خير يادكتور
فبدء يُخبره الطبيب بحالتها .. فأطمن عمران وحرك رأسه بتفهم وشكره وهو يأخذ منه الروشته التي دون بها العلاج
وأنصرف الطبيب لتأتي منيره اليه متسائله
– هي كويسه يابني مش كده
فمنيرة لمكوثها في هذا المنزل منذ ان كان عمران في الخامسة عشر جعل بينهم ألفة لتُناديه هكذا
فطمأنها عمران : عندها ضعف تغذيه ونزلة معوية
وتابع حديثه : هشوف صالح يروح يجيب ليها العلاج ..
وانصرف من أمامها وكأنه يهرب منها .. فهو الأن يشعر بحقارة مافعله بها .. وبعد رؤيتها اليوم هكذا قرر أن يتركها لحالها وسيطلب من احد رفقائه أن يوظفها في شركته وسيجلب لها شقة خاصه لها تجلس بها الي أن يفيق حسام من غيبوبته وسيبتعد عنها حتي لا يؤذيها مُجدداً بفعلته الحمقاء
فمنذ متي وهو يأخذ أحد بذنب اخر .. وينتقم بأقذر الطرق
وكأن اليوم هو أول طريق صحوة الضمير .. ودق القلب
……………………………………………………..
أنسدل ستار الليل وسطع القمر في جوف السماء
جلس علي مكتبه وهو يُطالع اللا شئ .. ونهض من فوق مقعده مُشعث الشعر وقرر ان يتجه نحو غرفتها حيث تجلس معها منيره ترعاها
بدأت الحراره تنخفض تدريجياً ومنيره غافية جانبها
ومع طرقات هادئه ..أستيقظت منيره سريعا وهي تعلم بهوية الطارق
فنظرت الي عمران الذي وقف أمامها بهيئته الغير مُهندمه من اثر جلوسه لساعات بمكتبه