ودق القلب ٢
ودق القلب ٢
ورفع وجهه وهو يمضغ الطعام بتمهل
– بتبصيلي كده ليه .. انا خايف أفطس وانا باكل
فضحكت وهي لا تصدق ان اعلاميا مثله يخرج تلك الكلمات من فاه وكأنه فهم نظراتها
– حاولي متركزيش معايا يانهي في حياتي .. لانك هتلاقيني غريب عن اللي في دماغك
ومسح فمه بالمنديل وهي مازالت تنظر له .. نظراتها كانت نظرات عاشقه .. فهي كل يوم تكتشف فيه صوره اخري
كانت تظنه في البدايه رجلا مغرورا يمشي كالطاووس ولكن وهذا ماكان يدفعه اكثر ان تضع شباكها عليه ولكن عندما أقتربت منه علمت أن “أمجد العمري” رجلا مختلفاً عن من كانت تظنه
ونهض ووقف قبالتها .. وحرك يده امام وجهها
– انتي بقيتي تمثال ولا أيه يانهي
واخيرا فاقت من تحدقيها المخزي
– أصل .. وبدأت تتعلثم في حديثها وتخبر نفسها
” مالك بقيت كده يانهي مبتعرفيش تجمعي كلمتين علي بعض طول ماانتي قدامه ”
فتحرك امجد من امامها وهو يُتمتم
– لاء ده أنتي النهارده في عالم تاني
…………………………………………………………
انهت نيرة تمرينها ..واخذت حقيبتها الرياضيه
فالنادي الذي هي عضوه به يضم الأثرياء وهذا دوما ماتريده
وسارت بخطوات مغروره
يُطالعها البعض بأعجاب والبعض الأخر بحقد
وجلست علي احد المقاعد كي ترتاح قليلا وتطلب عصير البرتقال المفضل لديها .. وأرتدت نظارتها السوداء واسترخت بجسدها
لتسمع همسات احدي السيدات
– هي لسا متجوزتش
لتهمس الأخري وهي تلوي شفتاها
– بيقولوا ان بينها وبين عمران العمري علاقه
فتمتمت الأخري : عرفت توقعه مش زي بنتي الخيبه
وشعرت بالسعاده ان الكل يظن هكذا .. فعمران بماله هو حلمها
………………………………………………………
كانت عائدة من عملها والأرهاق ظاهر علي وجهها .. وأتجهت حيث تجلس والدتها دائما ..وكان صوت التلفاز عالي بعض الشئ ولكن الحديث الذي كان يدور بين شقيقتها ووالدتها لم يُداريه ..
لتسمع والدتها وتأفف شقيقتها
– قولتلك قومي شيلي الهديه اللي خطيبك جبهالك قبل ماأختك تيجي .
فهتفت لمياء شقيقتها بضيق
– انا ذنبي ايه أتخطبت قبلها وهي لسا متخطبتش
وصرخت بقوه بعد ان وكظتها والدتها
– بكره أختك يجيلها نصيبها وأحسن الناس كمان ..
وتابعت كلامها بحسنه : ياحببتي راعي شعور أختك
فنهضت لمياء بتأفف .. وأنصدمت عندما رأت مها امامها
فأبتسمت بتوتر .. وانصرفت نحو غرفتهما
لتفتح لها أمها ذراعيها
– تعالي ياحببتي