ودق القلب ٢
ودق القلب ٢
……………………………………………………….
نظر عمران نحو غرفة حياه وماصنعته وابتسم دون شعور واكمل خطواته للداخل ليخبر منيره بسفره غداً الي المزرعه
أشرق الصباح بنوره الساطع .. أستيقظت حياه وهي تشعر بالعطش الشديد وفركت عيناها بتسأل
– ده لسا اول اليوم وأنا عطشت ..
ونهضت من فوق فراشها لتستعد للذهب الي عملها
وتخبر نفسها أنها لن تتراجع عن الطريق الذي اتخذته
وأنقضي اليوم الأول وهي تجلس علي الطاوله أمام منيره
– خلاص قرب يأذن
فضحكت منيره ..فهذا سؤالها العاشر
لتضع منيره الطعام أمامها فقد أقترب وقت الاذن
– خلاص هانت ياحببتي
وعندما بدء الأذان يعلو كانت حياه تمسك زجاجة المياه تبتلعها كلها
وبعد أن انتهت نظرت الي منيره التي مازالت ترفع يداها داعيه .. وبعد أن انهت دعائها نظرت الي حياه
– ادعي ياحببتي بكل اللي نفسك فيه احنا في شهر كريم ..
وبدئوا يتناولوا طعامهم هي ومنيره فقط .. فكل من امل ونعمه رحلوا كي يكونوا مع عائلتهم
………………………………………………………….
نظرت ليلي الي اولادها بسعاده وشردت نحو السنوات الماضيه وتذكرت مازن فرفع عمران وجهه نحوها وأبتسم وكأنه يشعر بها
فعادت تأكل وهي تحمد الله علي نعمه .. وأتجهت بنظراتها نحو أدهم الذي دعاه عمران اليوم للأفطار معهم .. ورأت نظراته التي الي الان لم تفسرها .. فأدهم كان يختلس النظرات الي فرح التي تضم “مالك” الي حضنها تُطعمه
بأبتسامه ناعمه
…………………………………………………………
تلملمت حياه علي فراشها وصوت هاتفها يعلو تحت وسادتها
وكلما أنتهي صوت رنينه عادت لغفوتها ثانيه لتسيقظ مفزوعه وهي تفرك عيناها وتبحث عن هاتفها بجفون مغلقه وتمتمت بنعاس دون أن تري اسم المتصل
لتسمع صوت منيره
– ايه ياحياه ديه خامس مره ارن عليكي .. قومي يلا عشان تتسحري
فنظرت حياه حولها وهي تستوعب كلام منيره الي انا فاقت علي صوتها ثانية
– اغسلي وشك وتعالي علي المطبخ
وبدأت حياه تستعيد تركيزها
– اه حاضر
وأغلقت الهاتف وهي تُطالع الغرفه الغارقه بالظلام الا من النور الخافت الذي يأتي من الاضاءه الخارجيه
ونهضت بنعاس تبحث عن زر الاضاءه ..وتذهب الي المرحاض تنعش وجهها
وخرجت وهي تغلق سترتها الطويله فوق منامتها وتكمل لف جحابها ومازالت في عالم الاحلام
ووصلت للمطبخ لتري منيره تعد أطباق عده وعندما رأتها
– صحي النوم ياحياه
فأبتسمت وهي تقف جانبها كي تُساعدها