مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14
سكتت “حنين”، بصت في الأرض، ودموعها نزلت تاني وهي تفكر في التهديد اللي سمعته من صالح…
كانت عايزة تقول، لكن الخوف كان أقوى من صوتها.
—
انا مش موافقا على الجوازة ده ليه ضغطين عليا
وفاء (بنبرة توتر وقلق):
“مين اللي ضغط عليكي؟”
يدخل محمد (الوالد) بصوت مبحوح من الذنب:
“سامحيني يا بنتي… أنا مش عارف إزاي اخد إمضاء على الورق ده. ممكن يدخلني السجن. سامحيني.”
وفاء (بعصبية وهي بتحاول تبرر):
“بتعتذر على إيه؟ الشاب وسيم، محترم، غني، وابن نائب في مجلس الشعب. وانت السبب! هو طالبها منك كذا مرة وانت اللي كنت بترفض.”
محمد (بحسرة):
“عشان بنتي كانت رافضة، بس أبوه أجبرنا…يا بنتى تتجوز ابنه أو ادخل السجن وانا شايف انى ادخل السجن ومشفوش دموعها
وفاء (بصوت واقعي باهت):
“الشاب وعدني بعد الجواز يحرق الورق اللي ضدك ويكتب الشقة دي باسمها. متكبرش الموضوع.”
محمد (بمرارة):
“يا ريت ما كبرت في شغلي… ولا جينا هنا. ما كنتش غصبت بنتي على الجواز!”
ما صدقتش الكلمة… وقعت على وداني زي الصدمة.
فضلت أسأل نفسي: مين دا؟ بتحبه؟ أكيد، طالما وافقت.
بس ليه كنتي بتعيط ؟ دموعك كانت دليل إنك مش راضية.
بس المفاجأة لما ابن عمي أسر ومعاه أمير لاقيتهم عندى
أول مرة يعملوها! وجايين يبلغوني بميعاد فرحك عليه…”
—
فلاش باك – زيارة أسر وأمير:
(صوت طرق خفيف على الباب، يدخل عم سعيد بصوته الهادئ.)
عم سعيد:
“أولاد عمك صالح منتظرين تحت يا ابني.”
حازم (يتفاجئ ووشه يمتقع):
“غريبة! مش عويدهم حد يزورني… اشمعنا النهارده؟”
عم سعيد (بنبرة حزينة):
“يمكن كان عندهم مشاغل… كويس إنهم افتكروك.”
حازم (يتنفس بصعوبة ويحاول يقوم من مكانه):
“ساعدني يا عم سعيد، عايز أنزل.”
عم سعيد (بيزقه بالكرسي المتحرك بحنية الأب):
“يا ابني ليه معذب نفسك هنا؟ كنت نقلت تحت أحسن.”
حازم (بنبرة موجوعة):
“وأتحرم من إني أشوفها؟ مش كفاية اتحرمت أكون معاها؟”
عم سعيد (بحزن شديد):
“اسألها يا ابني، يمكن لو اعترفت بحبك ليها ممكن تقبل تتجوزك.”
حازم (صوته يختنق):
“أنا مقدرش أجبرها تعيش مع واحد عاجز… وللأسف، هي هتتجوز.”
عم سعيد (متفاجئ):
“نعم؟ مين يا ابني؟”
حازم (بوجع مكتوم):
“مش عارف… خدني تحت بعد إذنك.”
—
ينزل حازم ببطء على الكرسي، يدخل الصالون وهو شايفهم بعينه المتعبة.