مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14

مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14

وليد، وهو بصوته الهادي الواثق:

– “ممكن يا عمي… هالة تخرج معايا نتمشى شوية؟”

عباس وافق بابتسامة:
– “ماشي يا ابني… بس أخوها يكون معاها.”

وليد:
– “أكيد… وحازم كمان يكون معنا.”

حازم رفع حاجبه وهو يضحك بخفة:
– “لا أنا؟ أكون عزول بينكم؟ خليني أروح مع الحاجة أم وليد على البيت.”

وليد قرب منه وهمس:
– “يا عم بطل غتاتة… تعالى اقعد مع أخوها، وسيبني أنا وهيا نتكلم شوية.”

حازم ضحك:
– “قول كده من الأول… ماشي يا وليد. الأيام هتدور بينا.”

نزلوا كلهم…
وليد وهالة قدّام، وأخوها مع حازم وراهم شوية.
وصلوا الحديقة…
وليد وهالة قعدوا تحت شجرة، والنسمة كانت خفيفة بتلعب في شعرها.

أما حازم وأخوها قعدوا شوية بعيد…
أخوها بدأ يحكي لحازم عن أيام الطفولة… عن حنين، وهالة، وضحكاتهم زمان.

—

حنين كانت ماشية بعيد عن النيل،
خطواتها سريعة… بس قلبها تقيل.
الهوى كان ناشف، كأنه بيزقّها إنها تكمّل طريقها…
وإنها تبعد عن أي حد يعرف يقرأ وجعها.

لكن صوت عمر فضّل وراها:

عمر:
– حنين… حنين!
مدام حنين… استني بس!

وقفت… جسمها ثابت،
لكن روحها كانت بتنهار كل ثانية.

اتنهدت واستدارت له:

حنين:
– نعم يا دكتور عمر؟

وقف قدامها وهو بيتنفس بسرعة خفيفة بعد ما جرى وراها،
وبص عليها بقلق مش عارف يخبيه.

عمر:
– انتي مش كويسة…
في حاجة مضايقاكي فوق الوصف…
وكل اللي انتي حاولتي تخبيه وأنا قاعد جمبك…
كان باين.

سكت لحظة، وبعدين قال بنبرة أخف:
– ومش هسيبك تروحي لوحدك كده.

حنين اتوترت…
ده آخر وقت محتاجة حد فيه يفهمها.

حنين:
– دكتور عمر… أنا بخير.
ولو سمحت… ما تضغطش عليا أكتر من كده.

عمر:
– ماشي…
بس جواب واحد قبل ما تمشي.
انتي زعلانة…
ولا مجروحة؟

كلمته دخلت قلبها زي الدبوس،
فكانت لازم تبعد فورًا.

حنين:
– بالسلامة يا دكتور.

ومشيت.
مرّة تانية…
تهرب.

لكن المرة دي، عمر وقف مكانه يتبعها بعينه،
وبيقول لنفسه:

“فيه سر كبير…
والبنت دي لو فضلت لوحدها هتوقع.”

—

❤️‍🔥 وفي نفس الوقت… عند الحديقة

كان حازم قاعد مع مراد…
بس ودانه مش معاه.
كل كلمة قالها الولد كانت بتوقع على قلبه زي صدمة.

مراد:
– وابله حنين كانت عندنا النهاردة…
ومشيت قبل ما حضرتك تيجي.

الكلمة ضربت حازم…
فتح عينه على آخرها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *