مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14
هالة سابت نفس طويل وهي بتخبط على رجلها بعصبية:
– وبعدها؟
حنين:
– بعد ساعة، فتحت الباب لقيته قاعد، بيشرب تاني.
الخمرة في إيده، والصبح لسه طالع…
كان بيضحك، وكأنه ناسي كل اللي حصل.
هالة بصوت غاضب وهي مش مصدقة:
– يا رب على القسوة!
حنين كملت والدموع خنقت صوتها:
– لحد ما شافني…
قالّي: بتحبيه أوي للدرجة دي؟ مش قادرة تكوني معايا وتسامحيني؟
هالة بحيرة:
– مين؟! هو كان يقصد مين؟
حنين بخوف وكسرة:
– حازم… كان يقصد حازم.
كأنه شايف جوا قلبي، عارف إني عمري ما نسيته.
هالة بصوت متقطع من القهر:
– يعنى فوق كل اللي عمله فيكي، بيتهمك إنك لسه بتحبي غيره؟!
ده مجنون، والله مجنون!
حنين:
– يمكن لو كان فايق ماكنش قال كده…
بس خلاص يا هالة، كل حاجة جوايا اتكسرت.
حتى صورتي في المراية مش بقدر أبصلها.
بحس إني واحدة تانية… غريبة عن نفسي.
هالة مسكت إيدها بقوة، عينيها كلها حزم وحنان:
– بصيلي يا حنين… اللي حصل ظلم، بس مش هو نهاية الدنيا.
لسه فيكي روح، ولسه ربنا شايفك، ولسه ليكي حق،
وحقك مش هيروح طول ما أنا جنبك.
حنين غمضت عينيها، والدموع نزلت وهي تهمس:
– شكراً يا هالة… يمكن وجودك هو الحاجة الوحيدة اللي مخلّيني لسه عايشة.
هالة ضمّتها بحنية وقالت:
– وهنعيش يا حنين… وهنخلي اللي ظلمك يندم على اليوم اللي لمس فيكي وجع.
بس أوعديني، متسكتيش تاني.
في اللحظة دي…
السكوت بقى له صوت، صوت حنين وهي بتنهار في حضن هالة،
وصوت الأمل اللي بيحاول يتنفس جوا قلب مكسور.
—
سكتت هالة، عيونها دمعت،
وهي حاسة إن قلب صاحبتها اتكسر فعلاً المرة دي.
كل اللي سمعوه بعدها كان صوت بكاها،
وصوت أنفاس الاتنين، بيتقطع بين وجع وخوف وغليان.
وقفت، سكتت لحظة طويلة،
وبعدين قالت لنفسها بهمس حزين:
حنين:
– يمكن الوجع مش بيموت…
بس يمكن بيتعلم يعيش جوانا.
….
بعد ساعات
حازم ووليد وصلوا عند هالة وبعد الترحيب
وليد (بصوت واثق بس فيه رهبة بسيطة):
– أنا مش هطوّل عليك يا عمي، أنا بحب بنتك الدكتورة هالة،
وأتمنى تكون شريكة حياتي.
عباس (بنظرة فخر وهدوء أبوي):
– ده شرف لينا يا ابني،
أنا مش هلاقي أحسن منك لبنتي الوحيدة.
ضحك وليد بخجل بسيط، وبصّ لهالة اللي كانت واقفة بعيد،
ووشها محمّر من الخجل، لكن في عيونها كان فيه رضا.
كان يوم كله فرحة بريئة،
لكن في قلب حازم كان وجع تاني…
بيحاول يخفيه بابتسامة، لكنه بيكتم أنفاسه.