مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14

مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14

– ممكن نتكلم يا حنين؟

ما ردتش، بس نظرتها كانت كفاية إنها تقول “مش قادرة”.
قرب منها بخطوات بطيئة، صوته كان فيه ندم حقيقي:

أسر:
– أنا عارف إني غلطت، وعارف إنك مش هتسامحيني بسهولة…
بس والله يا حنين، أنا ما كنتش في وعيي. ومعرفش شربت إيه خالنى بقيت كده رغم إن مش أول مره أشرب أنا بحبك وعمري ما كنت أفكر اجرحك كل حاجة حصلت بدون اردتى وكأنى مصلوب الاردة .

حنين رفعت عينيها عليه، ودموعها بدأت تتجمع تاني:

حنين:
– ما تقوليش ما كنتش في وعيك يا أسر إن كنت .
في الوعي أو بدونه… الوجع هو هو.
اللي حصل ده مش لحظة، دي حاجة هتفضل محفورة فيا طول عمري. وانت اخترت اول يوم في حياتنا تكون بالطريقه الهمجيه ده

سكت، ومسك راسه بأيده كأنه بيحاول يهرب من صوته الداخلي.

– كنت عايز تحبيني وتحسي بحبي ،واشيل صورة أجبر ابوى إنها تتجوز منى لكن انا غبي  بدل ما اخط اول خط للحب، خطت خط جرح فى قلبها إزاي بعد كده هتبص عليا  وأنا السبب في وجعها وتتهد ؟
كنت فاكر إننا نبدأ صفحة جديدة وتسامحنى …
كنت عايز أثبتلك إني أتغير .
– بس اللي حصل رجعني للصفر
عارف إنك بتقول ما بين نفسك دلوقتي إن
كأن كل كلامى  عن التغيير كان كدب.
تنهدت حنين وكأنها بتقوله
مش قادره أشوفك دلوقتي… مش قادره أعيش هنا.

في اللحظة دي، سمعوا صوت أذان العصر بيرن في أرجاء الفيلا،
كأنه بينادي على التوبة… أو يمكن بيعلن نهاية وجع وبداية وجع تاني.
طيب حضرتك صلي العصر وانا هصلي وبعد كده نتكلم
كان محرج منها أسر وقال
تمام هنزل أشرب حاجه
رنّ الموبايل في نفس اللحظة،
مدّت حنين إيدها بتردد وردّت بصوت متكسر:

حنين:
– ألو؟

هالة (بصوت متوتر):
– ألو يا حنين، آسفة والله بس مش عارفة ألبس إيه!
عندي فساتين كتير ومحتارة ألبس إيه لقراية الفاتحة،
هصورهم وأبعتلك تختاريلي، ماشي؟

حنين بصت في الأرض، تنفست بسرعة كأنها لقت مخرج من خنقتها:

حنين:
– لا… متتعبيش نفسك، أنا جاية حالاً.

هالة (بقلق):
– جايه؟ ليه يا بنتي؟ حصل إيه؟

حنين:
– لما أجي هقولك.

قفلت المكالمة وهي بتحاول تثبت نفسها،
قامت بسرعة من على السرير بدلت هدومها ، ولبست طرحتها ووقفت قدام المراية لحظة،
بصّت لنفسها كأنها مش مصدقة اللي شايفاه…
وشها حزين، بس جواها قرار إنها لازم تبعد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *