سند البيت الجزء الاخير

سند البيت الجزء الاخير

الزمن عدّى سنة كاملة. الحارة مبقتش هي الحارة، وبيت سليم مابقاش مجرد بيت قديم. “جاليري زهرات سليم” بقى علامة مسجلة، والناس بتجيله من كل مكان في مصر. سليم اعتزل الشغل تماماً، وبقى يقضي وقته في “الجاليري” يراقب نجاح بناته، والضحكة مابتفارقش وشه، رغم إن قلبه لسه محتاج رعاية.

فزة بقت “المرأة الحديدية”. الاندماج بين مطبعتها ومطبعة “المهندس كامل” نجح نجاح باهر. كامل مكنش مجرد شريك عمل، كان بيراقب فزة بإعجاب يوم ورا يوم. وفي يوم، وهما بيراجعوا ميزانية السنة، كامل قفل الدفاتر وبصلها بهدوء.

كامل: “فزة.. أنا مش عاوز أفضل شريكك في الورق بس. أنا عاوز أشاركك في الحياة. أنا عارف إنك مريتي بتجربة صعبة مع أكرم، بس أنا مش أكرم. أنا راجل ناضج وعارف قيمة الجوهرة اللي قدامي. تقبلي تتجوزيني؟”.

فزة حست بلخبطة كبيرة. هي حبت “عقل” كامل واحترامه ليها، بس كانت خايفة ترجع لمربع الوجع تاني.
فزة بكرامة: “يا بشمهندس كامل، أنا حياتي دلوقت هي أخواتي وبابا وشغلي. لو الجواز هيعطلني أو هيخليني ‘تابعة’ لحد، يبقى بلاش منه”.
كامل ضحك من قلبه: “بالعكس، أنا عاوزك تبقي ‘القائد’. أنا هكون ضهرك وسندك، ومش هطلب منك تسيب قشة واحدة من مسؤولياتك. فكري وردي عليا”.

فزة حكت لسليم، وسليم قالها جملة واحدة: “يا بنتي، الراجل اللي يحترم عقلك قبل شكلك، هو ده اللي تعيشي معاه وأنتي مطمنة. كامل راجل يا فزة، وأنا موافق عليه”.

هانية بدأت تشتغل صحفية تحقيقات في جريدة كبرى. آدم كان بيوصلها كل يوم لمكان شغلها ويستناها. هانية وقعت تحت إيدها قضية فساد كبيرة بتخص “مصنع أدوية” بيصنع أدوية مغشوشة، والمفاجأة إن صاحب المصنع ده كان قريب جداً من عيلة “سعاد” (أم آدم).

سعاد لما عرفت، حاولت تضغط على هانية عن طريق آدم: “يا آدم، قول لخطيبتك تبعد عن الموضوع ده، دي فضيحة للعيلة وخراب بيوت!”.
آدم وقف في وش أمه: “يا أمي، هانية بتعمل شغلها. والفساد ملوش قرايب. لو هي سكتت، تبقى مش هانية اللي أنا حبيتها”.

هانية نشرت التحقيق، والشرطة قبضت على الفاسدين، والكل أشاد بشجاعتها. هانية بقت “بطلة” في نظر المجتمع، وآدم كان فخور بيها لدرجة إنه كتب مقال عنها سماه “حبيبتي التي لا تخاف”.

آيتن افتتحت مصنعها الصغير للجلود. التصاميم بتاعتها بقت بتصدر لباريس وإيطاليا. بس النجاح جاب معاه أعداء. تجار الجلود الكبار في المنطقة حاولوا “يوقعوها”. بدأوا يقطعوا عنها المواد الخام ويغلوا عليها الأسعار عشان تخسر العقود بتاعتها.

آيتن مكنتش “البنت الصغيرة” الضعيفة. جمعت أخواتها وعملوا “مجلس إدارة” طارئ.
آيتن: “هما فاكرين إني هقع؟ أنا هشتري الجلود خام من المصدر الأصلي، وهعمل ‘دبّاغة’ صغيرة تابعة لمصنعي. إحنا مش هنعتمد على حد تاني”.
فارس (جوز عزة) ساعدها بخبرته الهندسية في تجهيز المصنع، وعزة صورت حملة إعلانية عالمية للمنتجات. آيتن كسبت المعركة وبقت أصغر “سيدة أعمال” في مجالها.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *