مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14
(ينزل دمعة ببطء من عينه، يمسحها بيده المرتعشة وهو بيكمل).
حازم:
“مكنتش فاهم وقتها… ومش عارف إحساسي كان صح ولا غلط، بس لو كان صح، سامحيني يا حنين… كنت خايف تعيشي باقي عمرك مع عاجز زَيّي.”
(يسكت لحظة، صوته يتهدّى، كأنه بيحكي من جوف قلبه).
حازم:
“خمسة عشر يوم… كنت بشبع منك، فيهم من ضحكتك، من ريحتك، من وجودك في كل تفصيلة حواليا. كنت بحاول أحفظ كل حاجة فيكي كأنها آخر مرة هشوفها.” وكانت هالة معاكى وقتها
يتنفس بعمق، وملامحه بتتحول للحزن الشديد وهو بيكمل).
قطعت شرودها صوت ريم أغلقت حنين الدفتر
…….
فتحت “ريم” عينيها بتعب وتمد إيدها ناحية السرير التاني، ملقتهوش. قامت بسرعة وهي بتقول بنعاس:
– انتى فين يا حنين؟ كل ده سايباني نايمة؟ وفين حسام؟
كانت “حنين” وقتها قاعدة على الكرسي جنب المكتب، لابسة لبسها البيتي البسيط، والمصحف مفتوح قدامها، والدّفتر اللي بتقرا فيه دايمًا أسرارها مطروح فوق الورق كأنه شاهد على ليلتها الطويلة.
قفلت الدفتر بهدوء، وبصت للصورة اللي جمعتهم زمان، وقالت بصوت مبحوح وهي تقبّل إيد “إياد” الصغير اللي كان نايم جنبها:
– انت أجمل حاجة حصلت ليا يا ابني…
خرجت بعد كده لريـم اللي كانت بتعدل شعرها قدام المراية.
ريم بابتسامة فيها نعاس:
– انتى لسه منمتيش كل ده؟
حنين وهي بتخبي تعبها بابتسامة باهتة:
– آه، كانت قضية شغلاني شوية…
ريم:
– هو حسام مشي امتى؟ محسيتش بيه والله…
حنين بصوت وديع وهي بتفكر في قبلته الأخيرة:
– الساعة اتنين ونص بالظبط…
تنهدت ريم وهي بتعدل طرحتها:
– آه، مش عارفة مالي، لا عرفت أصحى ولا حسّيت بيه خالص.
حنين بابتسامة حنونة:
– ولا يهمك، كنت صاحيه وعملت له قهوة وسندوتش صغير قبل ما يمشي.
ضحكت ريم بخفة وقالت:
– شكراً يا قلبي، هو بكرة إياد يرجع، وتشبعى منه شوية بقى.
عينين حنين لمعت وهي بترد بشجن:
– آه، مش قادرة أغمض عيني لحظة مش أشوفه فيها…
ريم بلهجة فيها دفء:
– معلش يا حبيبتي، عندك شغل بكرة ولا فاضية؟
حنين:
– لا، أخدت إجازة… هرتاح شوية دلوقتي.
ريم:
– تمام، نصلي الفجر ونكمل نوم شوية.
حنين بابتسامة خفيفة:
– أكيد…
تتبع
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى
الفصل 12
الوقت كان ما بين الهدوء والكسل، والشمس مدلدلة خيوطها على الستارة الشفافة.
حنين نايمة جنب ريم، والاتنين غرقانين في نوم عميق كأنهم بيهربوا من تعب الأيام.
مرت الساعات عليهم من غير ما يحسوا، ولما فتحت حنين عيونها، أول حاجة عملتها إنها بصّت على الساعة اللي على الكومود.