مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14
هالة:
– اوعي تقولي اغتصبك يا حنين؟
حنين بصّت للأرض، وإيديها كانت بتترعش، صوتها نازل من بين شهقات مكتومة:
حنين:
– بستحياء… آه للأسف يا هالة.
هالة شهقت وهي مش مصدقة:
هالة:
– الحيوان! حتى لو كنتي منعتِ نفسك، مش المفروض يعمل كده!
إيه البشاعة دي؟
حنين بسرعة، كأنها بتحاول تهديها وتبررله رغم وجعها:
حنين:
– لا، الموضوع مش كده… هو مكانش في وعيه.
هالة بانفعال:
– هو إنتي بتدافعي عنه؟! حصل إيه يا حنين؟ قوليلي من الأول.
حنين أخدت نفس عميق، دموعها بدأت تنزل بهدوء وهي بتفتكر كل لحظة وجع:
حنين:
– أول ما روحنا البيت، طلعت أوضتي، وهو فضل مع أخواته.
إنتي عارفة يا هالة إني رفضت أعيش في الشقة اللي في العمارة،
واخترت أعيش مع حمايا في الفيلا علشان أقدر أجيب أي دليل يثبت حق حازم…
وكمان ماكنش ينفع أعيش قريب من بابا وماما ، وكمان وقدام حازم بعد اللي حصل.
هالة بإيماءة حزينة:
– عارفة يا حنين، كمّلي.
حنين:
– لما رجع، كان سكران… ريحة الكحول كانت طالعة منه،
وقرب مني، عايز يبوسني بالعافية.
استغفرت ربنا وضربته بالقلم يمكن يفوق…
بس بدل ما يفوق، اتجنن…
اتحول لوحش، ضرب وعنف بكل قوة
وأخد مني اللي هو عايزه… بكل قسوة.
هالة حطت إيدها على وشها، الدموع نزلت منها غصب عنها:
هالة:
– يا وجعي عليكي يا حنين…
أنا آسفة، أنا السبب، أنا اللي قلتلك تكملي وتدي فرصة.
ماكنتش أعرف إنه كده.
حنين بصوت مبحوح:
– وأنا كمان ماكنتش متخيلة كده، بس المصيبة الأكبر كانت لما صحي.
هالة بانفعال:
– حصل إيه بعدين؟!
حنين:
– الصبح، لما صحيت، كان في الجناح.
أنا بليل نقلته على السرير، ونمت برة في الصالون.
اتوضيت ولبست الإسدال علشان أصلي الظهر،
لقيته صحي وبصلي وهو مش فاكر حاجة.
قالّي: إنتي نمتي فين؟ وليه الأوضة متبهدلة؟
بصيت على السرير… الدم كان لسه هناك.
مع ذلك، ماقدرتش أتكلم.
سكتت لحظة وابتلعت ريقها بالعافية:
– قرب مني وقال: عملت إيه؟ انطقي!
بس أنا كنت خلاص، مفيش صوت بيطلع مني.
قلتله: ابعد عني، ولوسمحت طلقني.
هالة بصدمة:
– وقالك إيه؟
حنين بصوت مكسور:
– وقع على الأرض، فضل يقول:
أنا آسف يا حنين، سامحيني، أنا بحبك، والله ما كنت في وعيي.
وكان بيعيط زي العيل، قالّي:
نفسي أتغير، أصلي، أعرف ربنا، أبعد عن القرف اللي بيخليني إنسان تاني.
وراح حضني من وسط خصرى، وأنا كنت بتألم من كل لمسة.
زقيته، ودخلت الأوضة وقفلت الباب ورايا.
ماكنتش قادرة أرد، كنت بس بعيط وأسأل نفسي:
إزاي أغيره وأنا قلبي مش معاه؟ قلبي ملك واحد تاني…