مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل 17

مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل 17

 

دخلت حنين أوضتها وقفلت الباب وراها بهدوء،
دخلت حنين أوضتها وقفلت الباب وراها بهدوء،
بس الهدوء ده كان كدّاب…

قلبها كان مكسور، وكلام ريم لسه بيرنّ في ودانها.

قعدت تلف في الأوضة يمين وشمال،

مش قادرة تهدى،

مش لاقية حد تكلمه،

ولا حتى مكان تصرخ فيه.

قعدت تمسك في شعرها بإيديها الاتنين، وصوتها واطي لكنه موجوع:

– أنا مرمتش ابني… والله ما رميته…

الوجع كان أكبر من قدرتها على الاحتمال.

حازم… المراقب الصامت

حازم كان متابعها من وقت ما رجعت هي وعمّها حسام البيت.

لاحظ الحزن في عينيها…

حزن مش جديد،

حزن قديم ومتجدد، وكأنه ساكن فيها.

وقتها حس إن لازم يشغلها عن الوجع الا حاسه بي وتلقينا

دخل شغل اغنيه

تقدر تقول إن احنا ما قدرناش عن بعض نبعد

أيوة ما عرفناش، ما عرفناش، ما عرفناش

تقدر تقول إن احنا ما قدرناش عن بعض نبعد

أيوة ما عرفناش، ما عرفناش، ما عرفناش

وأقدر أقول إن احنا كنا غلطانين

وإن القلوب ذابت بين الشوق والحنين

وإن الغياب، إن الغياب قربنا ما بعدناش، قربنا ما بعدناش

في البعد كان قلبي يتوه ويدور يدور في الوجوه

ويعود في آخر كل ليلة لعيونك اللي بيوحشوه

في البعد كان قلبي يتوه ويدور يدور في الوجوه

ويعود في آخر كل ليلة لعيونك اللي بيوحشوا

يا حبيبي آه من البعد آه، إرجع بقى قلبي انكوى

يا حبيبي يا طعم الحياة، يفرق كثير واحنا سوى

يا حبيبي آه من البعد آه، إرجع بقى قلبي انكوى

يا حبيبي يا طعم الحياة، يفرق كثير واحنا سوى

وأقدر أقول إن احنا كنا غلطانين

وإن القلوب ذابت بين الشوق والحنين

وإن الغياب، إن الغياب قربنا ما بعدناش، قربنا ما بعدناش

أول ما سمعت حنين الأغنية من بعيد لبست حجابها وخرجت على البلكونة ومسكت المساقي وبدأت تسقي الزرع وهى بتغنى مع الاغنيه ودموعها بتنزل

دموعها كانت كأنها بتنزل على قلب حازم ومحتار هو

كان عارف إن ريم حامل، يعنى أكيد سعيده طيب ليه الدموع ده

وافتكر اليوم اللي شاف فيه عمر نازل عندهم ومعاه أخوه.

وقتها كان هو كمان زيها بالظبط…

رايح جاي،

قلبه في إيده،

خايف حد فيهم يتقدم لها…

عمر؟

ولا سامح؟

حاسس إن الكل ضده…

وإنها بعيدة حتى وهي قدام عينيه.

بعد ساعة، شافهم وهما خارجين من البيت.

القلق أكل قلبه.

طلب من البواب يسألهم،

بس كانوا سبقوه ومشيوا.

بعد شوية شاف عمر خارج…

ولاحظ حيرة عم سعيد البواب.
ابتسم عمر ابتسامة خفيفة.

– مالك يا عم سعيد ؟ حيران ليه؟ ما حبيبك رجع بالسلامة الحمد لله… وبقى يمشي.

يحمد عم سعيد ربنا

– الحمد لله… هو آه بقى يمشي، بس لسه بيسند على عكاز. إن شاء الله يرجع أحسن من الأول.

عمر:

– ربنا يتمم شفاهم.

عم سعيد:

– تسلم يا بشمهندس عمر… إنت سهلت عليا غيبته.

عمر ابتسم، وقال وهو بيهزر:

– بتشكرني على إيه بس؟ ده أنا كنت بخلصلك الشاي والسكر.

لكن بينه وبين نفسه…

كنت بيقلّد حازم،

واقف مكانه،

شايف إحساسه وهو بيراقبها كل لحظة،

كل ثانية.

كان شايف حب حازم ليها…

متابعة من غير كلام،

من أول يوم.

والأصعب؟

إنك تعشق حد…

وتشوفه قدام عيونك…

ومش قادر تكون معاه.

الكاتبة صفاء حسنى

قطع شروده صوت عم سعيد.

عم سعيد:

– هى الأستاذة حنين والنقيب حسام عندهم مشكلة؟ شفتهم نازلين ملهوفين ومشيوا بسرعة.

عمر رفع عينه لفوق، فهم فورًا.

عمر:

– خير يا عم سعيد… مدام ريم حامل، أكيد رايحين يكشفوا عليها.

ابتسم عم سعيد براحة:

– ربنا يقومها بالسلامة… هما ناس طيبين. ومن وقت ما الأستاذة حنين والنقيب حسام وأخوهم الله يرحمه، هو ومراته، سكن هنا كانوا نعم الأخلاق.

عمر:

– فعلاً…

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *