مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل 17
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل 17
وقع عليها باقة ورد.
وركع على ركبتيه.
أسر:
“تتجوزيني يا حنين؟”
حنين:
“ما احنا متجوزين بالفعل… وفي طفل جاي.”
أسر:
“لا… ده كان طلب بابا… واجبرِك لما شافني بحبك.
أما دلوقتي…
أنا أسر جديد…
وطالب إيدِك.”
ابتسمت…
حنين:
“أنا موافقة…
لأني بقيت احترمك… ومعجبة بإرادتك القوية…
وأي بنت تتمنى إنسان يحبها بصدق…
موافقة.”
ولبسها أسر الخاتم…
وهو سعيد…
تفوق حنين من ذكرياتها على صوت حسام بينادي عليها.
حنين: “نعم يا عم حسام… جاية.”
تتجه عند حسام…
تنهد حسام وهو حاسس بخجل:
– أنا آسف… نائب عن ريم.
هزّت حنين راسها بالرفض:
– إنت بتقول إيه يا عمي؟! إنت عمي… فاهم يعني إيه؟ يعني الأخ والأب التاني ليا. ومفيش أب يعتذر لبنته.وكمان ريم اختى
كان لسه حاسس بالخجل وقال:
– بس أنا فعلًا اعتبرت نفسي أخوكي الكبير، مش عمك وبس . ولما مرات أخوكي تغلط في حقك أو تجرحك، لازم أعتذر نائب عنها. وده ملهوش علاقة بيها، ولا ببرر لها، ولا بكبر منها إنها تعتذر… لأنها هتعتذر لما تفهم غلطها.
أنا بعتذر علشان سكوتي وقتها، ومكانش ضعف مني، قد ما كان توصية من الدكتورة إن أي انفعال ممكن يسبب إجهاد للطفل. فاخترت السكوت علشان ميحصلش أي شد أو غضب.
تفهمت حنين كلامه وقالت بهدوء:
– أنا عارفة وفاهمة موقفك يا عمي… وأخي الكبير. وإحنا الصراحة تقلنا عليها، ولازم ناخد بالنا.
أنا فاهمة حالة الهرمونات دي… ده أنا طلّعت عين أسر وأهلي بسبب الهرمونات!
وضِحكت:
– فاكر لما اتعصبت على أسر وأنا في الشهر التامن؟ لما كانوا معزومين، وقعدوا يهزروا على شكلي، قلت ل اسر : لو مش عاجبك شكلي طلقني!
ضحك حسام وهو بيفتكر الموقف:
– آه… وقت شبكتي أنا وريم، وبعدها عزمنا أبوها، وهى عندنا و كل العيلة اتجمعت على الغدا.
وبص لها وهو بيضحك:
– يا بنت الذين… إنتي بتراضيها لريم!
هزت راسها بخجل
اه بس للاسف اختارت الوقت الغلط زى عويد اختار غلط واندم
ضحك حسام وحنين وهما بيفتكروا الموقف.
حسام وهو بيضحك:
– آه يا شيخة… يومها شبكنا كلنا، وكانت ليلة ما تتنسيش.
حنين ضحكت:
– ده أنا كنت هسيبه بجد.
ضحك حسام وهز راسه، وبص لها بحنية:
– تصبحى على خير يا حنين.
حنين:
– وانت من أهله يا عمى.
خرج حسام من عندها، ودخل الليفنج روم، وفرد جسمه على كنبة الانتريه الكبيرة، وهو حاسس بتعب اليوم كله نزل مرة واحدة.
بعد شوية، ريم خرجت من أوضتها.
كانت ماشية بهدوء، ووشها مليان ندم، وكلام حسام بيرن في ودنها.
وقفت قدام أوضة حنين، وفضلت ثانية مترددة، وبعدين خبطت على الباب.
حنين من جوه:
– مين!
ريم بصوت واطي:
– أنا يا حنين.
فتحت حنين الباب وهي مستغربة شوية:
– نسيتى حاجة يا عم حسام؟ لكن فوجيت بريم
دخلت واعطتها ظهرها
دخلت خلفها ريم، وقفلِت الباب وراها، وعينيها فيها دموع:
– أنا آسفة يا حنين… والله ما كنت أقصد.
قربت منها أكتر، وصوتها كان مكسور:
– أنا كنت متعصبة ومتوترة، بس ده مش مبرر للكلام اللي طلع مني. انا معنديش اخوات ومن يوم ما عرفتك واعتبرتك الاخت الا ربنا عوضنى بيها كانت ريم بتشهق من البكاء
خافت حنين عليها وقربت منها فورًا، لما سمعت بكاءها وافتكرت كلام حسام وضمتها على صدرها:
– يا قلبي… الهرمونات بتعمل أكتر من كده.
ابتسمت ريم وسط دموعها وكملت حنين:
– انتى نسيتي أنا عملت إيه لما اتعزمتوا عندنا ؟
ريم ضحكت بخفة وسط العياط:
– أيوه… فاكرة.
كنتِ هتقلبيها ساحة حرب.
ونرجع فلاش باك
كانت القعدة في نفس البيت، والجو كله ضحك وهزار عادي.
ضحك بيطلع من كل ركن، وكوبايات الشاي بتتلم، وصوت التلفزيون واطي في الخلفية.
في اللحظة دي، لمحوا حنين وهي خارجة من المطبخ شايلة صينية، وبطنها باينة شوية بسبب الحمل.
أم حنين تبصلها وتضحك بخفة، بنظرة مليانة حب:
– يا ها يا حنين… بقيتي زي القمر، مكنتش أعرف إن الحمل بيحلي كده.
حسام يهزر وهو مبتسم:
– فعلًا، الحمل مظبطك على الآخر يا حنين، بسم الله ما شاء الله… بقيتي اتنين.
ريم تضحك وهي تبص عليها:
– لا دي كده نسخة VIP.
أسر يبصلها ويضحك ضحكة زيادة شوية، وهو بيهزر من غير ما يفكر:
– إنتي بتقولوا فيها إيه… ده الباب! مبقاش يكفيك.
فجأة…
حنين تثبت مكانها.