مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14
التفتت له باهتمام واضح، ونغمة الخوف اتحولت لفضول مهني:
حنين:
– بجد؟ وصلت لإيه؟
دخلوا سوا ناحية غرفة الريسيبشن، قعدوا مقابلين بعض، وسامح بدأ يحكي وهو فاتح دفتر صغير في إيده:
سامح:
– أم الشاب عندها حق… ولما عملت تحريات، عرفت إن اللي حصل كان يوم زفافك بأسَر.
تم نقل شحنة للمصنع، والشاب شك فيها وجيه يفتشها… بس جه اتصال من حد قال له إن والدته مريضة.
حنين (بتسرح):
– آه، هي فعلاً كانت محجوزة في المستشفى.
سامح:
– صاحبه قال له “روح وأنا هستنى”، وتاني يوم اتقبض عليه بتهمة قتل صاحبه.
حنين (بتفكر):
– صاحبه مش الفراش؟
سامح:
– أيوه، الفراش اختفى اليوم ده، وبعدها شهد ضد الشاب… وبعدها مات هو كمان.
حنين (مصدومة):
– يعني الشاهد الوحيد مات كمان؟ طب إزاي محدش استخدم دا لصالح المتهم؟
سامح:
– دي بقى مش شغلنا، ده شغل المحامي.
حنين:
– تمام، أستاذ إيهاب عمل لي تصريح زيارة، هاروح أسمع من المتهم بنفسي.
سامح (بقلق):
– تمام، بس خلي بالك من نفسك يا حنين.
حنين (بهدوء):
– حاضر… وشكرًا جدًا يا سامح.
ف
ي الوقت ده كان حسام دخل الأوضة بهدوء، النور الخافت داخل من الشباك، والهدوء مغطي المكان إلا من أنفاس ريم المنتظمة وهي نايمة على جنبها، شعرها مبعثر على المخدة ووشها باين عليه تعب الأيام اللي فاتت.
اقترب منها حسام بخطوات هادية، وانحنى عليها وهو يهمس بلُطف وهو بيهزر بخفة:
حسام (بحنية):
– إيه يا حبي؟ كل النوم ده؟
فتحت ريم عيونها ببطء، صوتُه كان أول حاجة تدخل قلبها قبل ودنها، ابتسمت بخفّة وهي حاسة إنها لسه مش فايقة:
ريم:
– حبيبي… رجعت إمتى؟
ضحك حسام بخفة وهو بيقعد جنبها على طرف السرير:
حسام:
– جيت من شوية… سامح كان طالب يقابلني، وبيقول جايب هدية شهر العسل.
رفعت ريم حاجبها باستغراب وضحكت وهي بتعدل شعرها:
ريم (ضاحكة):
– بعد تلات شهور أو أكتر؟ ده بيهزر ولا إيه؟
ضحك حسام بمرح وهو بيحاول يقلّد سامح:
حسام:
– بيقولك هدية شهر العسل بتكون بعد شهر العسل، وأنا مالي بقى إنكم اتأخرتوا تعملوا شهر العسل أصلًا!
ضحكت ريم بصوتها الرقيق وهي بتمد إيدها تضربه ضربة خفيفة على دراعه:
ريم:
– والله منطق بردو!
ضحك معاها، اللحظة بينهم كانت بسيطة لكن مليانة دفء. قرب منها وبصّ في عينيها وهو بيقول:
حسام:
– تمام يا حبيبتي، قومي خدّي شاور وجهّزي الغدا، وأنا كمان هاخد شاور سريع… عشان ما نتأخرش على حنين.