مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14

مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14

“ربنا كبير يا حازم… فعلاً كبير، عوضك بأهل وليد.”

تكمل السطور بخط حازم المليان شجن:

رجعت حنين لنفس اليوم

كانت راكبة جنب أسر في العربية، عينيها معلقة في الطريق بس عقلها مش معاهم.
الفرح خلص، وضحك الناس اختفى، والواقع بدأ يرسم ملامحه.
وصلوا الفيلا، كل حاجة فيها فخمة وباردة… حتى الورد اللي على الترابيزة ريحته مش مريحة.

دخلت حنين وهي مش عارفة هتبدأ حياة إزاي مع حد مش بتحبه، ولا حتى مرتاحة له.
أهلها كانوا فرحانين وبيودعوها بابتسامات، لكن جواها كان في وجع لا يوصف.
طلعت على أوضتها، وأسر سابها بحجة إنه يسهر مع إخوته.

تبدّل الفستان الأبيض، لبست إسدال بسيط، وقعدت تقرأ قرآن تهدي بيه قلبها.
كأنها بتستعين بربنا عشان يطمنها أو يبعتلها علامة.

لكن بعد شوية طلع أسر، ملامحه باين عليها السكر، بيضحك وبيتكلم بصوت عالي:

أسر: ألف مبروك يا عروسة!

ابتسمت حنين بتوتر وقالت:

حنين: الله يبارك فيك.

الريحة النفاذة اللي طالعة منه خنقتها، فحاولت تبعد.
لكن هو ما كانش في وعيه… حاول يقرب منها بعنف.
قلبها اتقبض، حاولت تدافع عن نفسها، صوته كان غليظ، وهي كانت بتترعش.

صرخت، ودموعها كانت بتغرق وشها:

حنين: المفروض أي عريس يكون فايق مش فاقد وعيه كده!

لكنه تجاهل كلامها، وتعامل بقسوة كسرت كل حاجة جواها.

في اللحظة دي الزمن وقف.
الليلة اللي المفروض تكون أجمل ليلة في حياتها،
بقت أسوأ كابوس ممكن تمر بيه بنت.

بعد ما خلص، وقع على الأرض مغمي عليه،
وهي وقفت وسط الضلمة والخراب اللي حواليها.
ملابسها ممزقة، جسدها بيترعش، ونفسها مش طالع.

تتبع

لمّت نفسها بصمت،
دخلت الحمّام وهي بتحاول تلم شتات روحها اللي اتكسرت.
فتحت الميّه…
والمية نازلة وهي بتحاول تغسل وجعها،
لكن الوجع كان أعمق من إنها تشيله بمية.
صوت الميّه كان عالي، لكن جواها في دوشة أكبر،
صوت قلبها الموجوع، وصدى ضحكتها اللي راحت ومارجعتش.

لبست لبس بسيط،
وسحبت نفسها بخطوات تقيلة ناحية الصالون الملحق بالأوضة.
سحبته على السرير… كان نايم زي ميت،
مفيش فيه لا إحساس ولا ملامح راجل لسه مكسّر قلبها.

قعدت على الأريكة،
نظرتها ثابتة على المكان اللي اتكسرت فيه روحها لأول مرة.
الدموع نازلة بهدوء،
مش دموع وجع بس، دموع خيبة…
دموع نهاية طفلة كانت لسه بتحلم إن الجواز فرحة مش وجع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *