مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14
مذاكرت عاشق
الصفحه الحادى عشر الكاتبه صفاء حسني
حنين كانت قاعدة على طرف السرير، شعرها لسه مفكوك ونظرتها شاردة ناحية الباب، بتفكر في اللي حصل امبارح. وازي ابنها اتاخد منها فى لحظة
يدخل حسام من أوضته، لابس قميصه الكحلي وبيربط الكرافته على عجَل، بس عينيه وقعت عليها. ابتسم ابتسامة خفيفة فيها تعب وسهر، واقترب منها وهو بيقول بصوت هادي:
حسام:
– صباح الخير يا حنين… لسه صاحية دلوقتي؟
قامت حنين (بابتسامة خفيفة وقفلت الدفتر قبل ما ياخد باله وخرجت ليه وسألته ):
– اي حاجه اعملها ليك
ضحك بخفة، ومد إيده يعدّل ياقة القميص:
حسام:
– ما هو انا قولت بدل اعمل دوشة ل مراتى. لاقيتك صاحي
وبعد لحظة سكون بسيطة، بص حواليه وقال:
حسام:
– ممكن تعمل قهوة ؟ نفسي في فنجان كده يعدّل مزاجي قبل ما أنزل الشغل.
قامت بهدوء ووضعت طرح على الدفاتر من غير ما ياخد بالله وطراحة على رأسها وقالت:
حنين:
– كنت ناوية أعملها دلوقتي… ثواني وهتكون جاهزة.
وهي رايحة على المطبخ، سمعت صوت خطواته وراه، التفتت له وقالت باستغراب:
حنين:
– في إيه؟ مش قلت هستناها تجيالك؟
ابتسم وهو بيقرب منها، صوته ناعم لكنه فيه حنية باينة:
حسام:
– لا، حبيت أشوفك وإنتي بتعمليها… بفتكر ولدتك وبابا لما بشم ريحة القهوة منك غير أي قهوة تانية.
اترحمت عليهم الله يرحمهم بخجل وهي بتقول:
حنين:
– طيب يا سي حسام ، اقعد في الصالة وأنا هجيلك بالفنجان.
قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه وهو بيتنهد، باين عليه التفكير.
رجعت بعد شوية بكوباية القهوة على صينية صغيرة، قربت منه وحطتها قدامه بهدوء.
حنين:
– خد بالك منها، سخنة أوي.
قام وهو بيشرب آخر رشفة، حط الكوباية على الترابيزة، وبص لها قبل ما يخرج وقال بنبرة فيها دفء واهتمام:
حسام:
– خلي بالك من نفسك النهاردة، وارتاحي شوية… كفاية سهر وقواضي. صحتك يا حنين؟ وخالي بالك من ريم
حنين (بصوت واطي):
– حاضر
مسك ايديها ب حنان
انا عارف انك موجوعة من بعد ما ابنك روح بس صدقيني هانت
– ما تشغليش بالك بحاجة، كل حاجة هتتصلح… فاهمة؟
سكتت لحظة وبعدين هزّت راسها بإيماءة صغيرة.
انا اسفة انى مسمعتش كلامك زمان
فلاش باك – في مكتب حسام:
حنين (بنبرة حازمة لكن مليانة خوف على حازم):
“طيب هات القضية وأنا هترفاع عنها يا عمو حسام.”