مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14
حنين (بهدوء):
– هو في إيه؟ من امتى في عتاب بين الأصحاب؟
بصّ لها سامح بنظرة فيها حنية غريبة، خليط بين حب مكبوت وكلام مش قادر يقوله صراحة، وقال بهدوء:
سامح:
– أخد رأيك في موضوع، وتقوليلي كنت غلط ولا لأ.
اتنفس حسام بعمق وهو بيحاول يقطع الحوار قبل ما يتطور وقال بنبرة حاسمة:
حسام:
– مش وقته يا سامح.
زادت حيرة حنين، وبصتلهم بفضول واضح في عينيها:
حنين:
– هو في إيه؟ ممكن أفهم ولا أعمل نفسي مش سامعة؟
تنهد سامح، وصوته خرج فيه نبرة خفيفة من العتاب:
سامح:
– طلبت منه يكلم واحد صاحبنا، كنت ناوي أتقدّم لأخته… بس هو ما نفذش وعده.
ضحكت حنين بخفة وهي بتتكلم بعفوية صادقة:
حنين:
– بجد؟ ألف مبروك يا نقيب! ليه بس مش راضي يتدخل في الموضوع يا عمي حسام؟ ده عمي سامح ألف بنت تتمناه!
ضحك سامح بخفّة لكن في عينيه لمعة خفيفة من وجع، وقال وهو بيحاول يغيّر نغمة كلامها:
سامح:
– رجعنا نقول “عمي” تاني؟! إنتي كبيرة دلوقتي، والفرق بينا ما هوش كبير… تمانية سنين أو أقل كمان.
ابتسمت حنين بخجل وهي بتهرب من نظراته وقالت بنبرة خفيفة:
حنين:
– معلش بقى، خلاص يا حضرة النقيب… ألف بنت تتمناك.
اتنهد سامح ووشه اتبدّل للحظة، وقال بصوت خافت كأنه بيكلم نفسه:
سامح:
– بس أنا بتمنى واحدة بس تكون شريكة حياتي… مش أي بنت.
تدخل حسام بسرعة قبل ما الجو يسخن أكتر، وقال وهو بيبص لسامح نظرة تحذير فيها حنية:
حسام:
– أنا عارف إن ألف بنت تتمناك فعلاً يا ح، بس انت مش عايز تفهم إن البنت لسه خارجة من صدمة… ومش وقت الكلام ده دلوقتي.
اتبدّل وش حنين، إحساس الخوف دخل قلبها فجأة، كأنها سمعت صدى صوت حازم في ودنها وهو بيقول:
“كل مرة بشوفك بتتكلمي معاه… بحس بغيره بتقتلني!”
بصّت حوالين الريسيبشن بسرعة، عينها راحت ناحية البلكونة، كأنها بتدور عليه، قلبها دق بقوة، والخوف مسكها من جوّه.
بلعت ريقها بصعوبة وقالت بسرعة وهي بتحاول تخفي توترها:
حنين:
– ربنا يسعدك يا حضرة النقيب سامح… أنا هستأذن دلوقتي.
رفع سامح حاجبه وقال باستغراب:
سامح:
– رايحة فين؟ خليكي… إحنا لسه بنتكلم.
ابتسمت حنين بخفة مصطنعة وقالت:
حنين:
– علشان تكونوا على راحتكم.
رد سامح بسرعة قبل ما تمشي:
سامح:
– أنا جيت النهارده بخصوص القضية اللي كنتِ طلبتِ مني أبحث فيها.