مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14
قرأت حنين آخر جملة
روحنا تاني يوم نطلب هالة لوليد،
بس أنا كنت محتار…
يا ترى هتكوني موجودة ولا لأ؟
نفسي أشوفك، حتى لو آخر مرة قبل ما أمشي.
كنت سعيد لصاحبي، وهو كمان لقى ترحيب من أهلها.
أغلقت حنين الدفتر بإيد مرتعشة،
إيدها كانت بتترجف مش من البرد،
لكن من وجع الذكرى اللي خنقتها.
بصّت قدامها بشرود وقالت بصوت مكسور:
حنين:
– كان أصعب يوم ليا أنا كمان يا حازم…
يوم اتكسرت جوايا كل حاجة…
كرامتي، طفولتي، وحتى نفسي.
نظرت حوالين الأوضة،
وكأنها بتشوف أشباح ذكرياتها على الحيطان.
دموعها كانت بتنزل تاني،
بس المرة دي مفيش صوت،
كأنها استسلمت… كأنها خلاص بطلت تقاوم.
تتبع
في أوضة هالة، كانت حنين لسه ماسحة دموعها
و
بتحاول تبان طبيعية وهي بتختار ليها فستان
مع إن جواها كانت منهارة.
هالة كانت بتضحك وتتكلم بسرعة عن الفساتين
عشان تشغلها…
وفجأة سمعوا صوت الباب الخارجي بيتفتح.
هالة:
– أكيد وليد جه… استني ثواني أشوف.
خرجت هالة بسرعة، وحنين فضلت واقفة في نص الأوضة
بتحاول تاخد نفس…
تحاول تثبت نفسها…
تحاول تنسى اللي حاصل من ساعات.
وبعد أقل من دقيقة…
سمعت صوت رجولي مألوف…
صوت كان بيحيي جزء مات جواها.
حازم.
جاي مع وليد وجايب معاه هدية بسيطة لهالة…
لكن وجوده فجأة قلب المكان.
هالة دخلت الأوضة بسرعة وقالت بارتباك خفيف:
هالة:
– حنين… في… في حد عايز يسلم عليكِ.
رفعت حنين راسها…
وهالة فتحت الباب زيادة…
دخلت الاوضة لحد ما دخلتهم الرسبشن وبعد كده جهزت حقيبته عشان تمشي
لمحيتها هالة وسالتها رايحة فين
قالت حنين
– هالة… أنا…
أنا لازم أمشي.
هالة اتصدمت:
– إيه؟ تمشي؟ ليه؟ لسه-
لكن حنين ما استنتش.
قامت بسرعة،
جمعت شنطتها وهي ما تبصش على حازم،
لأنها لو بصّت…
هتضعف…
هتنهار…
هتقول كل اللي ممنوع يتقال.
وبعد قليل
كانت هالة جهزت وخرجت هالة من الغرفة… كان وليد واقف مستني، وعينه بتلمع منبهار بيها.
كانت ساحرة بالفستان… جمالها بسيط وراقي، يخطف القلب من غير ما تبذل مجهود.
وليد كان نفسه يضمّها جواه، بس حاول يسيطر على نفسه.
بدأت قراءة الفاتحة بين وليد ووالد هالة، والجو كان ولبست الدبلة والشبكة والجوا كان مليان فرحة وابتسامة ورِضا.
بعدها المجاملات بين أهل هالة ووليد، والضحك رايح جاي، والأكل بيتقدّم.