مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14

مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 11/14

حسام (يقف ويده على خصره، ملامحه مش مقتنعة):
“بقولك عمّه صالح هو اللي وراها، تقوليلي امسك القضية؟ طبعا لأ!”

حنين (عينيها تلمع بغضب مكتوم):
“انت ناسي عملوا معنا إيه؟ هو والا أبوه نسيت  بفضله بقيت ظابط قد الدنيا، وجى تخاف  من نائب مرتشي وحرامي؟”

حسام (يبتسم بمرارة):
“وانتي نسيتي إنك اتبرعتي بدمك لحازم؟ ومسبتيهوش ولا يوم لحد ما فاق وخرج؟”

حنين (بصوتها المتوتر ودموعها على طرف عينها):
“دي حاجة… ودي حاجة تانية يا عمي. دي جريمة قتل! واحد عايز يخلص من ابن أخوه عشان ياخد كل حاجة تخصه. إزاي نسكت؟ على الأقل ياخد حقه!”

حسام (يهز راسه بتعب ويقعد على الكرسي):
“انتي بتتعبى نفسك، نسيتي قضية التعويض؟ حصل فيها إيه؟ فضلت وراه شهور!”

حنين (بإصرار ونبرة متحدية):
“على الأقل دلوقتي بياخد راتب محترم يعيش منه بعد ما استولى عمه على المصانع وكل حاجة!”

حسام (بحزن أبوّي وصوت منخفض):
“انتي مش قدّهم يا حنين… أنا أكبر منك ب 8  سنين، وعارف آخرتها. هتخسري.”

حنين (تنتفض واقفة، ونظرتها متحدية):
“أنا قدّها يا عمي… أنا مش حنين أم ضفاير!”

(يسود الصمت في المكتب، صوت نفسها العالي هو اللي بيكسر الهدوء… والفلاش باك ينتهي.)
نظر لها حسام
متفكيرش كتيرة  انا متأخر ولما ارجع نتكلم

خرج وهو بيقفل الباب وراها، وفضل صوت خطواته بيختفي على السلم… لكن ريحته ولسه بتتردد في المكان، عاملة جوّ دافئ ومليان حنين.

هدأت أنفاس “حنين” بعدما أغلق “حسام” باب  خلفه،

انحنت “حنين” وسحبت سجادتها، وفي اللحظة اللي مدّت فيها إيديها تدور على القبلة، كانت دمعة نازلة من غير ما تحس.
كانت بتحاول تستخبى من وجعها جوه السجود، يمكن ربنا يسمعها ويهدي قلبها اللي مش عايز يرتاح.

رجعت تكمل فتحت الدفتر

“عارف إني السبب في كل اللي حصل معاكي… لأنك قررتي تساعديني. وقتها إنتي وعمك لما اكتشفتوا إن عمي هو اللي ورا الحادثة، بدأ يلعب بيكم لحد ما بقيتوا إنتوا الضحية.
بس حبي ليكي كان أكبر هدف خسرته في حياتي.

عارف إنك بعد ما تخرجت، روحتي تدريب في مكتب محامي مشهور، وفتحتي قضية التعويض ليا من النادي، عشان الحادثة كانت بين الجامعة والنادي.
بس الإدارة رفضت، وقالت طالما بره النادي يبقى هما مش طرف.

فضلت وراهم بشهور من العزيمة والإصرار، لحد ما وافقوا على التعويض.
بس كان الشرط… أستلمه من النادي المركزي اللي مشرف على النادي دا، وكان في إسكندرية. شوفي يا حبيبتي، القدر مصمم يوديني هناك دايمًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *