لمن القرار 17 الاخير

لمن القرار 17الاخير

ارتفعت ضحكات “خديجة” عاليًا تحملق بهما في سعادة؛ فقد صار أخيرًا هناك ضلع ثلاثي يُكمل تعنت وقوة عائلة النجار.

– مش سهله خالص، كل يوم بتثبتلي إنها دم عائلة النجار..

حدقت به خديجة بنظرات زادت من تجهم ملامحه.

– قصدك دمها ملوث، دم عصابات.. فخورة أوي بيها.

تمتم بها واتجه نحو غرفة مكتبه راغبًا بهدوء صار لا يعرف حياته.

اتبعته “خديجة” في صمت تشعر بالحيرة من أمره؛ فلمَّ يكره “ليندا” هكذا وهو من تأكد من صدق كل ما أخبرتهم به.

اقتربت منه مشفقة عليه وهي ترى ملامح وجهه وقد صار الإرهاق يحتلها.

– لو مكنتش اعرف “سليم” ابن اخويا كويس..كنت قولت إن كرهك ليها بسبب مشاركتها ليك في أملاكنا لكن أنا عارفاك أكتر من نفسك يا “سليم”.

– هتقبلها إزاي في حياتي وهي السبب في مو,ت عمي.

تنهيدة طويلة خرجت عن شفتيّ “خديجة” وجلست بعدها فوق أحد المقاعد تُغمض عيناها وتتراجع بجسدها للخلف.

– “ليندا” ملهاش ذنب يا “سليم” ، متحملش دايمًا الذنب للضحية .. زي ما كنت محمل “صافي” وحَمّلت برضوه “شهيرة”.

حرر وجهه عن راحتي كفيه يتجه بنظراته نحو عمته لا يستوعب حديثها وقد عادت تلك الغصة تحر,ق فؤاده، كره والدته له، كرهته لأنه ابن “صفوان النجار” وهو كان يكرهه لأنه ابن هذه المرأة التي تزوجها مُرغمًا.

– “صافي” عانت كتير من “صفوان” والحقيقة اللي مكنتش في يوم عايزاك تعرفها إن “صفوان” كان نسخه مطابقه من “حامد” في أعمالهم الغير شرعية.

توقفت “خديجة” عن الحديث بعدما شعرت بقسو,ة ما القته عليه ولكن الصدمة هذه المرة كانت من نصيبها وهو يُخبرها أنه يعلم بأعمال والده الغير شرعية وبسببه مازال يدفع الثمن في تولي مؤسسته بعض القضايا لهم.

– معلومة مش جديدة عليا يا “خديجة” ، قذارة “صفوان النجار” مكنتش مخفيه عليّا وبدفع ثمنها لحد النهاردة.

تعلقت عينيّ “خديجة” به بنظرات مازالت تحمل الدهشة.

– كل ست اتجوزتها قبل “شهيرة” ، كان الهدف إنها تمسح من قذارة “صفوان النجار” ، لو دورتي ورا أغلبهم هتلاقيهم كلهم على علاقات بناس بلاش نذكر أسمائهم.

– “سليم”

نهض عن مقعده يفرك خصلات شعره بقوة.

– الوحيد اللي قدر يخليني أكره نفسي، “حامد الأسيوطي” .. لأن “شهيرة” الوحيدة اللي لما اتجوزتها كان جوايا مشاعر ليها، مشاعر ضاعت مع إنطفاء زهوة الإنبهار.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *