لمن القرار 17 الاخير

لمن القرار 17الاخير

ضمت شفتيها بإستياء من عبارته فهو لاحظ أخيرًا وضعها لطلاء الشفاة.

– شوفي لما بتتقمصي بتكوني لذيذه وعايزه تتاكلي، أنا هراعي ده دايمًا في علاقتنا.

حدقت به بنظرات ماقته تعقد ذراعيها أمامها بشفاة مزمومة كالأطفال.

– الرومانسية مبقتش تعرف طريقك يا “سليم”.

ارتفع صوت قهقهاته عاليًا لا يستوعب أن “فتون” صارت بالفعل ذات لسان طويل.

– والله كان أقصى أمنياتي تقولي جملتين بس، دلوقتي ما شاء الله.

ازدادت ملامحها عبوسًا مما جعله يتوقف عن مزاحه.

– “فتون” روحتي متابعه الحمل؟؟ ، اخدتي معاكِ الست “صباح” ولا مين راح معاكِ؟؟

– روحت لوحدي.

تمتمت بها بعدما انفكت تكشيرة ملامحها وقبل أن يتساءل لما ذهبت بمفردها أخذت تُخبره بكل الأشياء التي صارت تفعلها بمفردها.

– أنا مش هفضل مسنوده على كل اللي حواليا يا “سليم” طول الوقت، كل واحد وعنده حياته.

– حبيبتي ده تفكير صح وأنا عايزك تكوني قوية وتقدري تاخدي قرارتك من نفسك لكن أنتِ مش شايفه التوقيت غلط أنتِ دلوقتي حامل وكفايه عليكي مجهود الكلية.

– عايزه ابني يكون فخور بيا، مش عايزه أكون أم سلبيه مش عايزه أفضل عايشة في دور الشخصية الضعيفة.

داعبت ابتسامة صغيرة شفتي “سليم” وقد أدرك أن الزمن كفيل أن يُعلم ويُغير، “فتون” لم تكن تحتاج إلا لوقت تنضج به وهي تتخبط مع الحياة حتى تعي ما تُريده.

– وحشتيني، مفتقدك أوي أنتِ و “خديجة”.

زفر أنفاسه بقوة من ذلك الثقل الذي صار يجثم فوق قلبه مؤخرًا.

– “فتون” بكره روحي لـ “شهيرة” واطمني على “خديجة” بنفسك، ممكن يا حبيبتي.

استمرت مكالمته لقرابة الساعة بعدما وعدته أنها ستذهب غدًا لرؤية “شهيرة” والصغيرة حتى تطمئنه على صغيرته.

انتهت المكالمة فاضطجعت بعدها فوق الفراش تضم الوسادة إليها غير عابئة بالكتب المتناثرة حولها تتنهد بحالمية وتوق لعودته.

في الصباح قبل ذهابها لجامعتها نفذت ما طلبه منها وقد أدركت سبب قلقه على صغيرته؛ فهي صارت تجلس في حجرة الضيافة التي قادتها إليها الخادمة ما يزيد عن نصف ساعة ولم يأتي إليها أحد إلا تلك الخادمة الأخرى التي قدمت لها مشروب من العصير الطازج وأخبرتها أن السيد “ماهر” سيلتقي بها.

اقتحمتها أفكار عدة ولكن معرفتها بهذا الرجل لا تجعلها تظن أنه من الممكن أن يفعل شيء بـ “شهيرة” والصغيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *