لمن القرار 17 الاخير

لمن القرار 17الاخير

قُبلات تعلم أنه سينثرها فوق سائر ملامحها فتضعف قواها ويرتخي جسدها تُسلم له حصونها طواعيه ثم يسير بها نحو الفراش وتعيش نفس الحرب التي تعيشها مع نفسها كلما انتهى منها.

الثواني مرت ولا شىء حدث كما توقعت؛ فكفيه فقط ما احتضنت وجهها وقد خانها اليوم ما ظنته.

– نفسي أقدر أمحي نظرة الخوف منك ولا أحس برجفتك بين أيديا، نفسي أرجع أشوف نظرات عيونك ليا اللي ضيعتها بغبائي.

ضمها إليه بقوة لعله يُشعرها بصدق حديثه ومشاعره، جفنيها أرتخو بترحيب لذلك الشعور الذي صارت تشعر به كلما استمعت لصوت نبضات قلبه.

وصوت يدوي في أعماقها هي ليست سلعة وليست بقليلة، هي امرأة كامله لا ينقصها شىء وها هو حُلم من أحلامها يتحقق، حُلم تحقق بعد رحلة طويلة علّمتها أن من يعيش دور الضحية متنازل عن حقه يترجى من الناس نظرات عطفهم ويتوسل حبهم لا يقتات إلا القليل وقت ما يرغبون.

تنهيدة طويلة خرجت عنها ترفع عيناها نحوه مبتسمة؛ فتراجع عنها ينظر إليها مدهوشًا من نظراتها إليه وتلك الإبتسامة التي ترتسم فوق ملامحها وصارت أقصى أمانيه.

– عايزه أكل فشار.

انفرجت شفتيه قليلاً لبرهة وضاقت عيناه يُحاول فهم ما هتفت به للتو متمتمًا.

– فشار؟

ورحلة البحث عن ذرة الفشار بالقرية استغرقت ما يُقارب الساعه.

لهفته وهي تركض نحوه بعدما عاد بكيس الذرة جعلته ينسى حنقه لا يُصدق أنه خرج من المنزل في تلك الساعة المتأخرة من أجل البحث عن الذرة.

احتضنت الكيس بسعادة حقيقية تتخيل مذاق الفشار في فمها مع فيلم من الأفلام التاريخية.

– أنا حاسه بطعمه وريحته من قبل ما يتعمل.

ابتعدت عنه تتمتم بكلماتها ينظر إليها بعدما ابتعدت عنه، فبعد رحلة بحثه الطويلة عن ذرة الفشار تتركه هكذا دون كلمة شكر أو ربما قُبلة.

باستهجان تمتم بعدما كان يتوق بالفعل لعناق وقُبلة فور عودته.

– قُبلة؟ طموحاتك بقت عالية يا ابن “عبدالرحمن الراجي”.

نفض تلك الأحلام عن رأسه زافرًا أنفاسه بقوة؛ فهو يعلم أن ما يطمح له ليس بالمستحيل ولكنه يحتاج بعض الوقت.

توقف خلفها وهي تصنع حبات الفشار منتظرة مضي الدقائق بفارغ الصبر، فالرائحة تداعب أنفها بقوة.

رؤيته للهفتها وهي تضع حبات الفشار بالوعاء بعدما نضج جعل ابتسامته تتسع شيئًا فشئ ولم يكن ذلك المشهد خفي عن نظرات السيدة “سعاد” التي استيقظت عائدة للمطبخ حتى تصنع لحالها مشروبً ساخن ولكنها تراجعت لغرفتها سعيدة بما رأته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *