لمن القرار 17 الاخير

لمن القرار 17الاخير

نظرات حاقدة من بعضهن اتبعتها فلا شيء يروه مميز بها إلا أنها ابنة وزير سابق ومن عائلة ثرية وبسبب ثرائهم ذهبت لمنحة للخارج.

هكذا كان الحديث عنها وهي ساعدتهم به لانزوائها عنهم وكأنها ليست فرد من مؤسستهم الهندسية الخاصة بمجال الإلكترونيات.

دلفت لغرفتها أخيرًا تنظر للغرفة ومحتواها والمنظر الذي يُقابلها من الخارج وحقيقة أخرى أيضًا واضحة؛ فحتى الغرفة كانت مميزة رغم عدم وجودها بالشركة إلا القليل من الأيام.

عيناها دارت بالغرفة وكل شيء صار يخنقها وهي تتذكر أخر حديث بينهم عن العروس التي سيفاجئها بها وسيعرف كيف يتخطاها فلا مزيد من الإنتظار.

ابتعلت تلك الغصة التي عادت تقتحم حلقها بمرارتها؛ فهي مثل ما يقولون بائسة مع الحب..؛ فالرجل الذي أحبته بالخارج وتزوجته دون علم أهلها أخذه المو,ت و آخر عندما بدأت تشعر بحبه هاهو يُخبرها أنه سيجد من تستحق حبه.

حاولت أن تشغل عقلها بالعمل حتى ميعاد الإجتماع الذي سيجتمع به عدد من المهندسين لمناقشة تطوير أحد التطبيقات ولكن رغمًا عنها كانت عيناها تخونها من حينًا لأخر وتأخذها بالنظر نحو باب الغرفة المغلق تتذكر لهفة “حسام” عليها كلما علم بوجودها.

– اهو ريحك من حبه خالص يا “ميادة” ارتاحتي دلوقتي.

رفرفت بأهدابها حتى تطرد تلك الدموع العالقة بها وعادت تشغل عقلها بأكواد البرمجة المعروضة أمامها حتى ضجرت من ذلك الضجيج الذي يخترق عقلها وأغلقت حاسوبها.

الوقت كان يمر ببطء وهي تنظر من حينًا لآخر نحو ساعة يدها حتى رحمها الوقت أخيراً وأتى موعد الإجتماع ولأول مرة تكون هي الملهوفة على رؤيته.

ابتسامة واسعة ظنته يرمقها بها؛ فابتسمت ولكن ابتسامتها تلاشت بعدما اكتشفت أن تلك الإبتسامة لم تكن لها بل كانت لصاحبة ذلك العطر الصارخ وقد تعالى صوته مرحبًا بها يُخبر الجميع أن يُرحبوا بها لإنضمامها لهم.

..

ابتسمت بسعادة وهي ترى نظرات حماها مصوبه نحو عقد الإيجار لذلك الطابق الذي أراد أن يكون مقر شركته الصغيرة.

تحولت نظراته إليها بفضول امتزج مع سعادته لأنه لم يكن يريد إلا تلك البناية وتأجير طابق بالكامل فيها ولكن الأمر كان عالق مع صاحب البناية فكيف حلته هي بل وأتت بعقد الإيجار؟

– معقول يا “ملك”، معقول الموضوع اتحل بسهوله كده مع صاحب العقار.

نهض “عز الدين” من فوق مقعده واقترب منها وقد غمرت السعادة وجهه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *