لمن القرار 17 الاخير
لمن القرار 17الاخير
– إيه رأيك نخرج نتغديٰ بره ونغير جو؟؟!
– أنا…..
اردات الحديث ولكنه أسرع في وضع يده فوق شفتيها مستطردًا.
– ميعاد الدكتور بعد ساعتين، نتغديٰ ونروح الڪشف.
رفرفت بأهدابها متسائلة عن أي طبيب سيذهبون إليه اليوم؛ فميعاد متابعته بعد غد.
– دكتور إيه؟
اشاحت عيناها عنه مُرغمة حتى لا تظهر ربكتها من قربه.
– الدكتور اللي هنتابع معاه الحمل يا “بسمة”.
رجفة صارت بجسدها شعر بها ثم تلاقت عيناها مع عينيه في صمت لم يكسره إلا قرب أنفاسه منها.
– صفحة “سيرين” اقفليها من عقلك يا “بسمة” وخليكي متأكده من حبي ليكِ ولابني اللي هيكون منك، ابننا هيكون فخور بينا إحنا الاتنين.
قبلة صغيرة لثم بها خدها وابتعد عنها متجهًا نحو أقرب مقعد بعدما أرهقه الوقوف ثم مددّ ساقيه يكتم آلامه مبتسمًا.
– على فكرة أنا جعان واكيد ابني كمان جعان.
بمزاح اردف مُعبرًا عن جوعه وحاجة طفله للطعام ينظر إليها مستمتعًا بتعبيرات ملامحها وتحديقها به.
نفضت رأسها من ذلك الصمت اللعين الذي صار يشل تفكيرها ويُثقل لسانها تتسأل باحثة عن السيدة “سعاد”.
– هي دادة سعاد فين؟؟
– راحت البلد مع عم “جميل” يحضروا فرح ابن واحد عزيز عليهم.
ضاقت عيناها في حيرة وتساؤل تنظر إليه مندهشة من ذلك القرار المفاجئ الذي اتخذاه – العم “جميل” و السيدة “سعاد”-.
تمكنت أخيرًا من الفرار من أمامه والملاذ بغرفتها من سطو مشاعره لا تُصدق أنها عادت تقف أمامه مسلوبة الأنفاس ومشلولة الحركة.
– أنتِ لازم تفوقي يا “بسمة”.
تهاوت بجسدها فوق الفراش تطرق رأسها أرضًا ورغمًا عنها انسابت دموعها.
– أنا ليه مبقتش لاقيه نفسي، ليه بقيت خايفه من كل حاجة حواليا.
حركت رأسها يائسة ولم يكن أمامها إلا “ملك” من تسمعها
…
” انفضي رأسك” بسمة” كلما وجدتي حالك شاردة بذكرياتك الموجعة”
هكذا اخذت تُنفذ النصيحة طيلة الطريق وهو ينظر إليها يستعجب فعلتها ولكنه فضل الصمت وإلتقاط يدها.
حدقت “بسمة” بيدها التي صار يحتضنها داخل يده ويضعها فوق ساقه.
– إيه رأيك بعد الدكتور نروح السينما.
إقتراح أخر يقترحه وكأنه يعرف أحلامها، لا أحد يعرف بتلك الأحلام إلا “ملك”.
– سينما!!
– لو مش عايزه يا حببتي ممكن تقرري أنتِ.
تعلقت عيناها بيده القابضة على يدها وهو يُداعب أناملها وعلامات الدهشة والتخبط مرتسمة فوق ملامحها.