لمن القرار 17 الاخير
لمن القرار 17الاخير
تعالت الدهشة فوق ملامح “فتون” وهي ترى الصغيره تصيح متناسية أمر مكالمة والدتها.
– لا أنا هعملها ليك يا بابي.
– أنت شرير يا “سليم”.
هتفت بها “فتون” بعدما فهمت ما وراء طلبه، فالصغيرة ستصر عليهم بالمطبخ أن تضع هي مقادير القهوة وانتظار نضجها ثم سكبها وربما يأخذ الأمر نصف ساعة حتى يتم تجهيز فنجان قهوة.
ارتفعت قهقهاته بالتتابع مع انفلات شهقتها بعدما سحبها من فوق مقعدها يُجلسها فوق فخذيه.
– عايز أدلعك يا حببتي شويه وبصراحه النهاردة أنا مزاجي عال العال وده طبعا يرجع لـ…
أسرعت في تكميم فمه تُحملق به بنظرة محذرة ألا يستمر في حديثه المخجل ولكنه أخبرها أنه اليوم بمزاج يسمح له بالعبث، عبث اختار عيشه مع زوجته هاربًا من كل أعباء العمل والمشاكل التي تسقط على كاهله.
بنظرات ثاقبة وقفت “ليندا” تُسلط نظراتها نحوهم تتعجب من عودة “سليم” باكرًا من رحلة عمله.
كلا حاجبيها ارتفعا بعدما تراجعت بضعة خطوات للخلف حتى لا ينتبهوا على وجودها تنظر إليهم مندهشة من روحانية ظنتهم يفتقروها بزواجهم، فمنذ عيشها معهم وهي ترى حياة باردة تُرجعها لجهل زوجته فمعلوماتها عن ابن عمها أنه كان محترفًا بجدارة ولم يتوب عن النساء إلا بعد إنجابه لـ “خديجة”.
التمعت عيناها وهي تراه يهم بتقبيل “فتون” ثم ارتفعت ضحكاته عاليًا بعدما انفلتت من بين ذراعيه وابتعدت عنه تُخبره أن يتأدب.
– “سـلـيـم”
رغم استمتاع “ليندا” بما تشاهده إلا أن كلمة تأدب جعلتها تنفجر ضاحكه تلطم كفيها ببعضهم تنظر إليهم بعدما انتبهوا على وجودها وتطلعها بهم.
– تأدب “سليم” ، لقد راقت لي ابن عمي.. أرغب في تسجيل هذا المشهد.
عادت ضحكاتها تتعالا بعدما رأت علامات الحنق مرتسمة فوق ملامح “سليم” ، و”ليندا” مستمتعه بالإسترسال بحديثها.
ازدادت ملامح “سليم” مقتًا يقبض فوق كفيه بقوة قبل أن يتقدم بخطواته منها.
– لا تغضب “سليم” أنا أمزح معك ولكني لا أستطيع تصديق رؤيتك وأنت يُقال لك تأدب من أجل قُبلة، أنتِ حقًا ممتعة “فتون”.
– “لـيـنـدا”.
صاح بها “سليم” عاليًا بعدما شعر بتماديها في الحديث ولولا تلك الد,ماء التي تربطه بها واحترامه لذكرى عمه بعد علمه بحقيقة نشأتها القاسية وعدم علمها بأصولها إلا بعدما صرحوا لها، عاشت في عالم قذر ومن حظها أنه تم إقصائها عن حياتهم.