لمن القرار 17 الاخير
لمن القرار 17الاخير
حقيقة قاسية نعم ولكنها حينما رفعت رأسها وأرات الهتاف بكبرياء خَانها قلبها من مجرد نظرة رأت فيها ما تمنت أن تراه من قبل.
– أنتَ مش قادر تقف على رجلك، أسند عليا.
لم تنتظره ليُبدي أي ردة فعل بل اجتذبت ذراعه نحو كتفها تضعه عليها حتى تسير به نحو الأريكة القريبة منهما.
– حاول تفرد رجلڪ، استنى هرفعها ليك.. أنا هكلم الدكتور أنتَ ضغطت عليها بزياده.
وتوقفت عن الحديث بعدما اتسعت عيناها وانفلتت شهقاتها منها وهي تتذكر شيء قد غاب عن عقلها، “جسار” هو من قاد السيارة وأتى بها من شركته وليس السائق، فكيف له أن يقود وهو بحالته هذه.
– أنتَ اللي كُنت سايق أنا إزاي مأخدتش بالي.
بلهفة تسألت وقبل أن تنتظر منه إجابه، أسرعت نحو هاتفه حتى تُحادث الطبيب الخاص بمعالجته.
عيناه احتضنت تفاصيلها وكل حديث خرج منها بعشق يُغمض عيناه مسترخيًا بجسده للخلف قليلًا رغم شدة وخز و ألم ساقه اليُسرى.
غادر الطبيب بعدما اشبعهما بالتعليمات وحديث لم يخلو من العتاب ولم يكن راضيًا عن حالته مؤكدًا له ولها إن لم يلتزم بالتعليمات لن تلتئم كسوره بسهولة.
– لو داده “سعاد” كانت موجوده مكنتش عدت خروجك بالساهل وكانت عملت حصار عليك ومسمعناش كام كلمه مش لطيفه من الدكتور.
زمت “بسمة” شفتيها معترضه عن ذلك التوبيخ الذي تلقته؛ فهي بنظر الطبيب زوجة مهمله لا تُراعي زوجها.
عيناه التمعت بسعادة وهو يراها تتحدث معه هكذا دون حواجز.
– أول ما تكلمني هقولها على كلام..
لم تكد تُكمل عبارتها حتى خرجت شهقاتها في صدمة وهي تجد حالها جواره فوق الفراش يُحاصرها بكلا ذراعيه.
– وتفتكري دادة “سعاد” هتعاتبني أنا.
بصعوبة ازدردت لُعابها بعدما لفحتها سخونة أنفاسه.
– أيوة لما تعرف إنك نزلت الشركة وأنا مش موجوده.
– معرفتش أقعد في البيت لوحدي، حسيت بالزهق.
تمتم عبارته وكأنه طفل صغير يُخبر والدته عن سبب تركه للمنزل.
– إجابه مش مقنعه يا “جسار” بيه.
امتعضت ملامحه من تلك الكلمة التي تصحبها لاسمه يُردد عبارتها بصيغة أخرى.
– اسمها « إجابه مش مقنعه يا حبيبي »
رددها لمرات راغبًا في سماع تلك الكلمة يجذبها برفق إليه حتى اختلطت أنفاسهم.
شفتيه عرفت طريقها كحال يديه، وهو من قبل ڪان زوج لنساء دخلوا حياته ومن قبل كان الوسيم العابث من تركض خلفه الفتيات أما هي كانت كبراعم الزهور، فتاة كان هو فارسها في أحلامها الوردية.